ما راح اكتب عن الحكومة وعن تشكيلها. لانها في النهاية تحصيل حاصل وتكرار ممل لذات الوجوه التي ستخضع في النهاية لاوامر ونواهي قوى التخلف. ولن تجدي الكتابة نفعا، فالامر محسوم، وتشاور الشيخ ناصر المحمد ام قرر، تعطل في تشكيل الحكومة ام تسرع، فالنتيجة معروفة ومحسومة.. حكومة لا تملك القرار.. يهيمن عليها المتنفذون بدلا من ان تهيمن، ويتحكم فيها المتخلفون بدلا من ان تحكم.
حكومة وزراؤها مثل السيد بدر الحميدي، مصفط اغراضه في المكتب لانه راح يغادر الوزارة، ومصفط هدومه لانه على سفر. لكن ابى في اللحظات الاخيرة الا ان يؤكد ان الحرية ليس لها نصير في هذا البلد، وان الانفتاح او التطور ليس امرا مرحبا به او حتى مرضيا عنه. وان كل ما في البلد، بما في ذلك الوزير المعفى، في خدمة الردة الدينية وتحت امر من اخذوا عهدا على محاربة الانفتاح ومن لم يدخروا جهدا في تغيير وجه الكويت الحي وصدرها الرحب ليحل محله عبوسهم وتجهمهم وضيقهم بالاخر وبكل ما يرمز لهذه الدنيا بخير.