الجديد انه لا جديد في الحكومة الجديدة، فهي حكومة ترضيات وتجنب مواجهات مع الكتل البرلمانية. هي حكومة تريد البقاء بخير حتى نهاية عمر هذا الفصل التشريعي ان كتب له البقاء، ولم يلتمس بعض نواب الضجيج الأسباب لخلق مبررات السلطة الحاكمة للحل، ونتصور انه لن يكون حلا دستوريا في مثل هذه الظروف.
وجع الرأس الحكومي لن يكون في الأغلب من اعتراض النائب وليد الطبطبائي ومن معه من الكتلة الإسلامية على إعادة توزير المعتوق في الأوقاف والعدل، فهو في النهاية 'كاف عاف' ويقدر ان يمشي الامور في الوزارتين على البركة مثل بقية وزارات الدولة، وهذا المطلوب عند اهل السلطان، واعتراضات الإسلاميين عليه ان وجدت فهي لأنه غير محسوب على أي من الحزبيين الاخواني او السلفي ولم ينل بركاتهما، وهو عندهما فقيه السلطة، ولكن حتى في هذه لن تصل الأمور الى خلق أزمة حكومية مع المجلس بسببه ان كان هناك بعض من حسن التصرف عند قيادات الحركة الإسلامية.
مشكلة الوزارة الجديدة العتيقة ستكون مع وزيري المالية والتربية وايضا مع وزير الاعلام. التكتل الشعبي حتى ايام قليلة لم يكن راضيا عن السيد بدر الحميضي، ما لم تكن قد تغيرت قناعات اعضاء التكتل اخيرا، لكن احتمال استجوابه او التهديد به سيظل قائما، أما تهديدات النائب بورمية باستجواب الوزير كرد فعل انتقامي على موقف بدر برفض اسقاط القروض فهي في النهاية 'فالصو'، ولن تقدم أو تؤخر من وضع هذا الوزير.