عندما تشكل حكومة في الدول التي تأخذ بالنظام الديموقراطي البرلماني فان رئيس الوزراء يقدم للمجلس التشريعي برنامج حكومته الذي في ضوئه اختار الوزراء القادرين على تنفيذ البرنامج، وبالتالي تحوز ثقة البرلمان من عدمها ففي وزارة مثل التجارة في الكويت يجب ان يكون الوزير قادرا على تنفيذ ما ورد في البرنامج من قضايا تهم المواطنين مثل الخصخصة ونظام الB.O.T وتشجيع رؤوس الاموال.. وفي الكهرباء في بلد مثل الكويت يجب ان يكون الوزير قادرا على منع قطع الكهرباء والماء في اشهر الصيف.. وهكذا كل وزير يقبل دخول الوزارة.. في الكويت ليس لدينا مثل هذا النظام، اذ الرأي العام يحكم على الوزارة من اشخاصها وليس مقدرة الوزير على تحقيق انجازات محددة واردة في برنامج الحكومة، اذ ان المادة 98 من الدستور تنص على ان تتقدم الوزارة فور تشكيلها ببرنامجها الى مجلس الامة، وللمجلس ان يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج، وهذا يعني ان دور مجلس الامة جانبي مقتصر على ابداء الملاحظات وليس على طرح الثقة من عدمه.. لهذا فان برنامج الحكومة الذي تقدمه للمجلس يكون عاما مملوءا بالوعود من نوع ستعمل الحكومة وستعمل دون امور تفصيلية وبالارقام، وبمعنى اخر لا يتضمن البرنامج سياسة الحكومة في توفير الكهرباء والماء او اصلاح التعليم او العلاقات مع الدول المجاورة وتأمين حياة المواطنين الذين يأخذون حاجاتهم من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.. ولهذا نجد برامج الحكومة متشابهة، بل انه يقال ان الحكومة تخرج من الادراج البيانات والبرامج لحكومات سابقة وتعدل في تركيب بعض الصيغ لتعرضه على المجلس وهذا وضع غير صحيح.. والله من وراء القصد.
***