التحقيق الذي اعده المحرر النشط الزميل مبارك العبدالهادي قبل يومين والذي سلط بواسطته الضوء على حجم الفساد وانواعه في الجهات الحكومية من خلال مصادر ديوان الخدمة المدنية، هذا الفساد بحجمه وأنواعه المتعددة لم ينشأ بالصدفة بطبيعة الحال، وليس هو من فراغ، بل هو نتيجة طبيعية للاختلالات التي اصابت البلد بفعل معاداة البعض لنظامه الدستوري، وسعيهم التخريبي الحثيث لهيبة القوانين واللوائح التابعة لها.
قد يفوت على الجيل الجديد من الشباب حقيقة ان ما يعانيه البلد اليوم من فساد وإفساد هو نتيجة لفعل فاعل متعمد! وقد يعتقد هذا الجيل أن هذه هي طبيعة البلد من الاساس! لكننا نقول لهم من خلال الاحصائيات والتواريخ والاسانيد الموثقة ان الكويت بكل تاريخها لم تكن على هذا النحو، بل ان جميع الشعوب التي كانت لها علاقة بالشعب الكويتي قبل زمن النفط تشهد له بالثقة والامانة والمهنية المسؤولة وحتى بعد ان دخلت الكويت عصر النفط وتزينت بلباس العهد الدستوري كانت مثالا يحتذى في التعليم والامن والتطبيب والتجارة والاقتصاد وعموم أوجه التنمية.