الحكم 'سيف ومنسف' مقولة تاريخية قديمة ربما تصدق على انظمة وشعوب كثيرة، لكنها لاتصدق - والحمد لله- على الكويت. فهي تعني اساسا ان الحاكم يروع الناس بسيفه ويستذلهم بما يملك من ثروة.
في الكوبت لم تغز الأسرة الحاكمة ولم تمتشق سيفا او تبر رمحا او حتى تسن خنجرا. فأهل الكويت قديما، ومن المؤسف ان كثيرا منا لم يكن منهم، والاكثر حتى لم يكن من سلالتهم، اختاروا بتواد وتآلف صباح الاول ليحكم فيهم. ربما كان صباح الاول فخورا وممتنا بتزكية أهل الكويت واقرارهم، وربما ايضا كان مترددا ومتوجسا من المسؤولية التي حملوه اياها. ايا كان الامر فان صباح الاول لم يسع الى الحكم ولم يقاتل من اجله، بل ان اهل الكويت طالبوه بان يحكم، وهذا شرف لم ينله الكثيرون ممن سالت دماؤهم واسالوا دماء غيرهم طلبا للسلطة. ونشأت بينهم وبين من ' حكموهم' وتحكموا فيهم عداوات وثارات لاتزال عالقة في نفوس من قتل 'جده' او نفي 'صهره' . المعنى الذي يجب الا يغيب عن اهل الكويت مثل ما يجب الا يغيب عن سلالة صباح الاول ان الصباح حكموا بين الكويتيين ولم يتحكموا فيهم. كانت مهمتهم حفظ الاستقرار الداخلي وصد العدوان الخارجي ولم تكن اضطهاد اهل الكويت او الترفع عليهم كحال نزق هذه الايام.