لا أعتقد ان بعد هذا القول.. قولا.. ولا بعد هذا النصح نصحا.. فهو رأس الدولة وأميرها وقائدها، والقول قوله والارادة ارادته.. وها هو سموه يقول: الدستور باق كما هو وهو صمام الأمان ولا نية لتعديله، كما ان حل مجلس الأمة حلا غير دستوري امر غير وارد، وان ما يتداوله الناس بهذا الخصوص ليس سوى اشاعات غير صحيحة.. وان العيب، كما جاء في سياق كلمة سمو الامير امام جمع من ابناء الاسرة فيكم وليس في الدستور، والقصد هنا البعض من ابناء الاسرة من الذين يرددون دائما بأن سبب ضعف هيبة الحكم مرده الدستور ونظام الانتخابات والديموقراطية!
نعم العيب فيكم يا هذا البعض وليس في الدستور.. وهيبة الحكم ان كنتم ترونها قد ضعفت، فهي بسبب جنوحكم عن سمت الحكم واصول القيادة، فحين بدأ البعض منكم يجمع حوله الانصار ليستقوي بهم على حساب العدالة والنظام العام، وحين يقوم غيره باخضاع الوظيفة العامة وخدمات الدولة لمصلحة اعوانه من النواب والمرشحين، وحين يقوم آخر بتعيين جماعته في الوظائف القيادية..
كل هذه الافعال وانتم ابناء الاسرة محسوبون على الحكم ثم تقولون ان هيبة الحكم قد ضعفت؟.. أليس هذا أمرا غير طبيعي؟!.. فبالله عليكم يا هذا البعض من ابناء الاسرة كيف لكم ان تطلبوا من الناس ان تحترمكم وانتم تفعلون كل هذا بعيدا عن ادنى مسوغ قانوني.. انه امر طبيعي ان تخفت عند الناس هيبة الحكم ما دام البعض منكم يقف مع هذا ويحارب ذاك، وما دام الآخر يؤلب هذه الفئة على تلك، والثالث يلعب على اوتار الفتنة!.. ثم تطور الامر فأخذ ابناء العم يضرب احدهما الآخر!.. ثم تقولون ان هيبة الحكم قد ضعفت!!