الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

أنتم السبب يا حكومات  


    الزمرة التي اكتشفتها الجهات الأمنية في المملكة العربية السعودية لو استطاعت ان تنفذ مخططها الإجرامي لأحدثت كارثة، لكن الله ستر ووفق جهات الأمن بكشفها قبل شروعها بتنفيذ مخططها.
لكن يا ترى من هي هذه الجهات ومن وراءها من حيث التمويل والتدريب والمأوى؟!
ان مثل هذه الافعال لا يمكن ان تكون معزولة او ناشئة من فراغ وبالتالي فلا بد ان يكون لها اصل ورحم تخرج منه وبيوتات مالية تتكفل التمويل وأراض تحتضن التدريب والتلقين.
من المؤكد بأن الفكر الذي يدفع بهذه العناصر لممارسة الارهاب ليس خارجا من دير او كنيسة ولا من تعاليم هذه الديانات مثلما هو ابعد ما يكون عن الاسلام، لكن الذين يعتنقونه ويمارسون توصياته بالقتل والتدمير مسلمون، كما هي هوياتهم وأسماؤهم، مما يعني أن الرحم الحاضن له يعيش بيننا وبين ظهرانينا ويمول من اموال المسلمين، وغالبا ما يتم تدريب كوادره على ممارسة الارهاب على اراضينا!
في كل مرة تحدث عملية ارهابية او يكتشف مخطط لها تنبري كل الجماعات والاحزاب الاسلامية من دون استثناء تستنكرها وتعلن البراءة منها! طيب إذا من هم هؤلاء الناس، ولمن يتبعون ومن يحقنهم بفكر التطرف ويغدق عليهم الأموال؟! أوليست هذه الأموال الضخمة السائلة بين يدي العناصر الارهابية هي نتيجة لما تجمعه هذه الجماعات والاحزاب الاسلامية في الوطن العربي والاسلامي ومن ضمنها الكويت؟!



    اننا الآن لسنا في وارد محاججة مع هذه الجماعات والاحزاب باعتبار ان احدا منها لن يعترف بتبعية الارهاب له، مهما كانت الأدلة والبراهين، لكن حديثنا مع الحكومات، وبالذات في منطقتنا الخليجية، التي تبنت ورعت ومولت وسيدت وانشأت المدارس لهذه الجماعات والأحزاب ومكنتها من المسجد وأوكلت لها مهمة صياغة برامج التعليم ومناهج التربية، وسمحت لها بجمع الأموال من دون رقابة ولا حدود.. نقول لها وماذا بعد.. وإلى متى تستمرون يا حكومات بوضع سكين الإرهاب على رقاب مجتمعاتكم؟!
قد يتفهم المرء الظروف التي دعتكم كحكومات الى تبني هذه الجماعات والأحزاب والتحالف معها ضد ما كنتم تعتقدون انه خطر يهدد انظمتكم في مرحلة ما مضت، لكن الآن الخطر وقع وأصبح ينتقي اهدافه ميدانيا وممن؟ ليس من الذين كنتم تتحوطون منهم كخطر كما كنتم تعتقدون! بل من الحلفاء الذين ما زلتم تمدون لهم يد العون وتطلقون لهم اليد على صعيد جميع الانشطة، وبالذات المالية منها والتعليمية، وفي الآونة الأخيرة توجه نشاطهم للمؤسسات العسكرية والميادين الإعلامية!
اذا العلة فيكم يا حكومات دولنا، فأنتم من أسس وبنى ورعى الإرهاب، فإذا كان تبريركم يلقى شيئا من القبول عند البعض في السابق، فإن استمراركم في احتضان هذه الجماعات والأحزاب والسماح لها بالهيمنة على مقررات البلد وحريات المجتمع لا يمكن تفسيره غير القبول بالإرهاب!

سعود السمكه
القبس في 30 أبريل 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش