الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

واحريتاه  


    ليكن إغلاق محلات 'فيرجن' القشة التي قصمت ظهر البعير، لتكن آخر ما يمكن للاحرار في هذا البلد تحمله او هضمه، لانه في الواقع لم يبق في الجسم الوطني مكان لم يجرح او دم لم يسفك او كرامة لم تنتهك.
نحن الكويتيين يحكمنا نظام ديموقراطي، الناس فيه سواسية، لا فرق بين مسلم ومسيحي، سني وشيعي، حضري وبدوي حتى في المواطنة، فالناس، أنى كانوا، ومن كانوا، متساوون في دستورنا واحرار وفق نظامنا الديموقراطي. في دستورنا 'الحرية الشخصية مكفولة'، وفي دستورنا 'الناس سواسية في الكرامة الانسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين'، الناس تعني كل الناس.. ليس المواطنين فقط.. وليس المتأسلمين فقط وليس المتخلفين وحدهم.. بل الناس كل الناس. فما يحق لزيد يحق لعمرو، وما يتمتع به المسلم يجب الا يحرم منه غيره. الحرية الشخصية مكفولة، تعني اذا قرر اي انسان بينه وبين نفسه ان يرتكب ما يعتقد بقية الكويتيين جميعا، ومعهم من تبقى من خلق الله انه حرام او عيب، فان من حقه دستوريا ان يرتكبه وان على الاخرين ديموقراطيا ان يحترموا هذا الحق. الديموقراطية تعني اول ما تعني احترام الفرد، والنظام الحر هو النظام الذي يقدس حقوق الاقليات ويقر للضعيف بما يتمتع به القوي.



    عندنا بغم تدعي التدين، وغنم تمتلك الشارع و تتولى رعي الاوادم، ونظام البلد تم رهنه مقابل ولاء مؤقت ودعم مزعوم. انه فكر دخيل هذا الذي يسيطر اليوم، وهي عادات وتقاليد غريبة هي التي تتحكم بنا اليوم. لقد وقعت الدولة ووقع حكامنا في غفلة من الزمن في اسر قوى التخلف وضحية لتدجيلهم وتدليسهم.. اليوم مطلوب انقاذ الكويت ومطلوب من الكويتيين ان يستعيدوا الانفتاح الذي غيب والتسامح الذي اقصي والبهجة التي نفيت.. وليكن 'فيرجن' آخر الضحايا ولا ضحايا بعده. وعلى طاري جلسة اليوم ونكاية بنواطير المال العام ... طز بالمائة وخمسين مليون دولار التي بعتم حرياتنا وفرحتنا وديموقراطيتنا من اجل استعادتها.

عبداللطيف الدعيج
القبس في 1 مايو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش