الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

الوعي الكهربائي  


    منذ سنوات ونحن نردد شعارات الوعي المروري، ومع ذلك بقيت مشكلة المرور على ما هي عليه من حصد أرواح البشر دون أن يخفف منها الوعي المروري، ومنذ سنوات أيضا يتردد بيننا الوعي الوسطي ونشر الوسطية بين الجمهور، ومع ذلك ازدادت القوى الدينية تطرفا وظهرت جماعات وحركات متشددة بين المتدينين... ويبدو ان مشكلة انقطاع الكهرباء في الصيف ستحل أيضا عن طريق 'الوعي الكهربائي' كما نشرت الصحف أمس حيث ستتعاون وزارة الكهرباء والماء مع جمعية المهندسين على القيام بمشروع توعوي وطني يساهم في ترشيد استهلاك الكهرباء والماء من خلال رؤية فكرية - معينة - هندسية 'قلة حجي'.. فإذا علمنا ان عدد الكويتيين يبلغ 30% من سكان الكويت وان المقيمين العرب ربما يشكلون 10% فإن هذا يعني ان ستين أو خمسين في المائة لن يفهموا معنى'الوعي الكهربائي' وسيظل خدم المنازل من شرق آسيا يغسلون سيارات 'المعازيب' كل صباح بالماء.. وستبقى البيوت 'مولعة' في كل جزء منها حتى لو سافر أهل البيت، فإن التكييف سيبقى ليبرد سجاد وأثاث المنزل.. ونرجو من وزارة الكهرباء والماء الا تعتمد في حال انقطاع الكهرباء في أشهر الصيف على نشر الوعي.. فالميزانية التي سترصد للصرف على لجان التوعية مثلما رصد على نشر الوسطية، إذ يقال انه خصص لها ما يقارب خمسين مليون دينار صرفت على المحاضرات والندوات والمطبوعات دون أن تؤدي إلى نتيجة.. وكذا الأمر سيكون بالنسبة للكهرباء والماء والحل هو توريد مكائن كهرباء جديدة من دون تعقيد الأنظمة الحكومية مثل لجنة المناقصات لتشغيلها في أسرع وقت.. هذا هو الحل وليس 'الوعي الكهربائي'.. والله من وراء القصد.

محمد مساعد الصالح
القبس في 1 مايو 2007



    

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش