الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

القضية تعبير عن حجم الفساد  


    السؤال الذي تقدم به النائب الفاضل الاخ فيصل الشايع الى السيد وزير العدل حول حالات التزوير التي تمت لمستندات أدت الى صدور احكام قضائية تقضي بتحويل ملكية بعض المواطنين العقارية بقوة القانون الى مزورين، سؤال وجيه وفي منتهى الخطورة إذ إنه حياتي بالنسبة لجميع افراد المجتمع.
فحين يصل الفساد في البلاد إلى أن يتجرأ المزورون على ان يمارسوا جرائمهم بالتزوير تحت مظلة القانون وبقوة نفاذه بأن ينزعوا ملكية الناس من دون علمهم، ويتم تداول عقارهم بيعا وشراء وهم في غفلة، كما جاء في سياق سؤال النائب الفاضل الى السيد وزير العدل، حيث يتم نزع الملكية من خلال اوراق مزورة باسم مواطنة تدعي انها اشترت العقار ودفعت المال ثم يتم رفع دعوى على المالك وهو لا يعلم شيئا عن الموضوع ولم يبع العقار اصلا ويتم اعلانه بعنوان غير عنوانه ويتم التوقيع على انه استلم الاعلان وانه رفض الحضور وعليه يتم الحكم بنزع ملكية العقار بحكم القانون وتحويله الى المدعي الذي ادعى شراءه من خلال التزوير، ثم يتم تداوله في السوق بيعا وشراء، كل هذا والمالك الحقيقي لا يعلم شيئا، وحين يستعلم بعد فترة يجد الموضوع شائكا بين مجموعة من البائعين والمشترين.. وتعال يا عمي شايلني!
بالله عليكم هل عملية معقدة وبالغة الخطورة مثل نزع الملكية التي تتطلب المرور على اكثر من دائرة وعشرات التوقيعات والتحقيقات وعدة جلسات في المحاكم ومداولات ومداولات مضنية، تمر بهذه السهولة وتتكرر الى أربع أو خمس حالات؟!



    حسنا فعل الاخ النائب فيصل الشايع بتوجيه هذا السؤال الوجيه الى السيد وزير العدل، لكننا نعتقد ان خطورة الموضوع تستدعي ان يعالج بطريقة اسرع وأفعل من مجرد سؤال وجواب، وبالتالي فإن الامر يتطلب جلسة استثنائية لمجلس الوزراء للبحث في كيفية سير هذه الجريمة، كون التزوير لم يتم عند دائرة واحدة فقط باعتبار ان وثيقة العقار لها عدة سجلات وملفات في اكثر من مكان مثل البلدية ووزارة العدل ممثلة بالسجل العقاري كذلك تواقيع التسليم والاستلام للبلاغات المرسلة من المحكمة الى صاحب العلاقة الضحية!
انها قصة في منتهى الخطورة تستدعي التحقيق الفوري والا فان الناس لن يكونوا في مأمن على حلالهم واملاكهم، فالذي استطاع ان يتقن التزوير لمثل هذه العملية المعقدة معناه ان له مندوبين في كل من هذه الادارات ذات الصلة!.. ومثل ما قال وزير الطاقة السابق الشيخ علي الجراح أول ما استلم الوزارة لبعض اعضاء مجلس الامة، وجدت الكثير من الموظفين هم بالاساس مندوبو شركات من اجل السيطرة على مناقصات الوزارة!
لذلك فان مثل هذه الجريمة من الممكن ان يتعرض لها اي واحد في هذا المجتمع وبالتالي فان المجتمع هنا يصبح في قلق وغير آمن على ملكه إذا لم تقم الحكومة وبشكل سريع بمعالجة الموضوع وتتبع اذياله، فالقضية ليست سوى تعبير عن حجم الفساد ومدى تغلغله، وسوف يزداد بالتأكيد اذا لم تبادر الحكومة بشكل جدي ومسؤول الى مواجهته بحزم.
كل الشكر للنائب الفاضل فيصل الشايع الذي حرك الموضوع ونتمنى من بقية النواب والوزراء ان يمارسوا مسؤوليتهم تجاهه.

سعود السمكه
القبس في 2 مايو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش