|

من دون شك، فإن رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد قد واجه صعوبات عديدة في بداية توليه مهامه الدستورية، بل هو ربما رئيس الوزراء الوحيد الذي افتقد غطاء ولاية العهد في الوقت الذي لم يكن له فيه امتداد سياسي او شخصي داخل المجلس. وقد تجلى ذلك واضحا في معركة تعديل الدوائر، حيث تباين وتذبذب الموقف الحكومي، بحيث ان الموضوع تم حسمه خارج مجلس الوزراء بحل مجلس الامة. اليوم الشيخ ناصر يواجه الجميع بدعم غير محدود من صاحب السمو امير البلاد، الذي انهى آمال ومخططات الحالمين بالخلافة السريعة للشيخ ناصر في الوقت الذي قطع فيه الطريق على الحالمين والمتأملين بتصيد اخطائه او نتاج سوء حظه. لهذا، نحن قلناها ونرددها اليوم، الشيخ ناصر اليوم يملك ان 'يشق ويخيط' فليس الدعم السامي لمنصبه هو ما يهيئ وحده لذلك، بل ان دعم حضرة صاحب السمو الامير تخطى ذلك بدعوة ابناء الاسرة والقوى السياسية والنيابية الفاعلة للتعاون مع الحكومة، وتقديم العون لها. لهذا، فإن الشيخ ناصر مدعو الى ترجمة الخطاب او التوجه الاميري السامي، وحشد القوى السياسية والاجتماعية خلفه. لا شك ان الشيخ ناصر لا يزال 'غريبا' عن اجواء مجلس الامة، فالمعروف، بل الثابت انه لم يدفع بمرشحين مثل غيره، ولم يجير الآخرين بالمعاملات او المال كما فعل البعض. لكن لدى الشيخ ناصر دعم صاحب السمو ولديه ايضا رغبة وامل القوى الخيرة بالخروج من عنق الزجاجة، الذي انحشر البلد فيه منذ التحرير وحتى الآن.
لدى الشيخ ناصر الناس التي ملت من الاستجوابات، ومن التطاحن اللانهائي حول المال العام ومن التجاذب المتواصل بين الحكومة والمجلس. الناس تتطلع الى حلول والى نتائج عملية، وهناك داخل البرلمان الكثير من القوى الخيرة، التي يهمها ان يتحرك البلد وان نلحق بقوافل التقدم وركب التحضر التي عمت المنطقة. لتكن تزكية صاحب السمو الاخيرة ودعمه غير المحدود دافعا لأن يعمل الشيخ ناصر ما يجب عليه عمله، وان يتفرغ لمواجهة تحديات التنمية والتطوير، فصاحب السمو انار الطريق وحدد الاتجاه، وما على قافلة الشيخ ناصر غير متابعة النور.
عبداللطيف الدعيج القبس في 2 مايو 2007
|