|

أدعو الفنان عبدالحسين عبدالرضا ان يحرص على قراءة مضبطة مجلس الامة ليوم الاثنين 30 ابريل حول العلاج في الخارج او يشاهد فيديو مصورا عنها، اذ بالتأكيد سيخرج منها بمسرحية من اروع ما قدم (بوعدنان) من روايات وافكار، اذ لاول مرة يتطوع بعض النواب بالكشف عن وساطاتهم وتوافق الحكومة، وبالذات في موسم انتخابات مجلس الامة على ارضاء النواب المحسوبين عليها.. يقول احد النواب كيف تسفرون شخصا له خمسة اولاد ويسافر لعلاج العقم؟.. ويقول نائب ثان ان بعض الحالات عبارة عن سياحة، اذ ذهب احدهم الى التشيك والمانيا ولندن واميركا ثم التشيك مرة اخرى وكل ذلك في فصل الصيف. ويقول نائب ثالث ان احد مدعي المرض ذهب هو ومعه 18 فردا من اسرته لمدة 3 اشهر.. ويتساءل النائب: بأي حق؟.. والجواب هو 'من أمرني.. قول من نهاني'.. ويقول نائب رابع ان الدكتور جوته (وليس جوتى) من المانيا ارتكب جريمة خداع وان فواتيره لا تخضع للقيود المحاسبية.. ويقول نائب ان الدكتور محمد الجارالله وزير الصحة الاسبق نفى تحويل تذكرة احد الوزراء المرضى من سياحية الى درجة اولى (معقولة وزير يركب سياحية؟)، وجاء بعد ذلك الشيخ احمد الفهد وزيرا للصحة وفتح الموضوع للمرافقين وغيرهم، وفي الانتخابات تحول الموضوع الى رشوة، ويذكر النائب ان حالات العلاج في الخارج وصلت الى 11 الف مواطن بين مريض حقيقي.. ومصطاف في العواصم الاوروبية بصحبة العائلة الكريمة.. ومن الممكن ان تنتهي المسرحية كما انتهت في مجلس الامة الى احالة تقرير ديوان المحاسبة حول العلاج في الخارج الى الحكومة وتكليف وزيرة الصحة احالته الى النيابة العامة.. وهي نهاية معقولة للمسرحية وللواقع، والله من وراء القصد. ***
آخر العمود: منع مجلس الامة رفع الحصانة عن النواب بحجة ان الاتهام كيدي، كيف يكون كيديا والحضور والجمهور في الانتخابات الفرعية القبلية واضحة للعيان.. ولماذا يخشى النواب الوقوف امام القضاء وهم يصرحون دائما بنزاهة القضاء وعدله!!
محمد مساعد الصالح القبس في 2 مايو 2007
|