الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

قوانين رسمت.. للآخرين  


    لا تخلو أي صحيفة يومية من اخبار كبسات رجال الداخلية على مخالفي الاقامة، فتبدو اجهزة الداخلية بانها متيقظة وتبذل الجهود الكبيرة وسط هذه الفوضى العارمة للحد من هذه الظاهرة وحماية المواطن والمواطنين من فئة قد يمارس بعضها الاجرام والبغاء والاتجار بالمخدرات!
عندما تقرأ هذه الاخبار ليس امامك الا ان تشد على ايدي هؤلاء الاشاوس الذين يحاولون القضاء على هذه الظاهرة الشاذة.
ولكن ماذا سيكون شعورك عندما تقرأ خبرا نشرته معظم الصحف يوم الجمعة الماضي يقول: '... داهمت فرقة رجال مباحث الفروانية مساء امس صالة بلياردو وضبطوا بداخلها عشرة آسيويين مخالفين لقانون الاقامة فتمت احالتهم جميعا على جهات الاختصاص.. مصدر امني افاد صحيفة الراي ان المفاجأة كانت عندما تبين ان صالة البلياردو تعود ملكيتها لضابطين بوزارة الداخلية وانهما يقومان بالتستر على المخالفين وتقديم المأوى لهم داخل الصالة... إلخ'.
نسأل وبمرارة مرة أخرى ماذا سيكون شعورك عندما تقرأ مثل هذا الخبر الصاعق؟
رجال الامن هم صمام الامان امام الجريمة وهم من يستنجد بهم الضعيف والمحروم والمهان والمظلوم والمعتدى عليه، لذلك يطالب المجتمع رجال الامن بان يكونوا على قدر كبير من المسؤولية المنوطة بهم ويحترموا القسم الذي اقسموه.



    هنا نحن لا نتهم جميع رجال الامن، بل هم القلة من هؤلاء الذين يرون انفسهم فوق القانون وان مهنتهم تعطيهم الصلاحية بان يخترقوا كل القوانين التي وضعوا حماة لها، فأي شرطي او ضابط يخالف السرعة متحديا القوانين يعتقد انه مسموح له بذلك، وان كنت تعيس حظ ووقعت ضحية تصادم مروري مع رجل امن فانك المخطئ مهما حاولت تبرير ما حدث برغم ان الشهود موجودون ومكان الحادث وعواقبه واضحة والدليل قائم على ان رجل الامن هو المخطئ وان لم تسكت عن الموضوع وتصهين فالتهمة جاهزة بانك اعتديت او حاولت الاعتداء على رجل الامن وبدلا من ان يكون مثالا لرجل الامن ويتعامل مع الحادث بمهنية نراه لا يستغل مهنته مما ادى الى عدم احترام هذه المهنة.
وزبدة الكلام ان هناك قلة من رجال الامن يعملون في وزارة الداخلية يسيئون لسمعتها، وهناك رجال امن تتشرف الوزارة بكونهم ضمن كادرها.. فيا حبذا لو تمت تصفية الداخلية ممن يسيء الى سمعتها وسمعة الامن في الكويت وليضع قادتها ولو لمرة واحدة الواسطة والقرابة والقبيلة والطائفة وغيرها من تصنيفات ابتلينا بها جانبا ولتأت سمعة الداخلية ومصلحة امن الكويت في المقام الاول.
فالبعض قد تمادى جدا باستغلال وظيفته ويحتاج الى رادع.. ولتكن معاقبة المسيئين مضاعفة لكونهم حماة للقانون فبأي حق يكسرونه؟!

د.ناجي سعود الزيد
القبس في 6 مايو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش