الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

بلا عجز اكتواري، خلونابالخواري  


    كلما فتحت الهاتف النقال أطالع نكتا 'تخدش الحياء العام الكويتي' لكنها بالتالي ناتج حقيقي لبئر الحرمان الشرقي، فما لا يجوز قوله او فعله حقيقة، يمكن الهمس به خلف قباب نكت العيب في الجنس، او في السياسة في عالم 'الثالوث المحرم'، مع بسمات 'نكت ويلك يا هذا، وثكلتك أمك' في قلعة عاداتنا وتقاليدنا الرصينة المحافظة بلد التشفيط والتعفيط، وكل شيء في المرأة حرام، من قمة رأسها الذي يجب ستره بالنقاب وخوذات المحاربين بالقرون الوسطى، حتى 'لابجين' كرة القدم، فقد يثير 'اللابجين' او الكرة المدورة النزوات الشيطانية عند شعوب عقلها ينبض بالحياة في نصفها الأسفل. عبر جهاز التلفون النقال، الذي اخترع أصله الكفرة الفجرة مثل بيل غراهام وغيره، من جماعات مصيرهم جهنم وبئس المصير، وشتان ما بين هؤلاء الفرنجة وعظماء مثل ايمن الظواهري والزرقاوي، او نواب فكر ديني سلفي _ من دون ذكر أسماء_ مثل الذين اجتمعوا قبل أيام للاحتجاج على منع بعض الكتب 'لعلماء' غيروا وجه الأرض باكتشافاتهم العلمية، أطالع أيضا اخبار 'المغثة' بوكالة كويت_ نيوز.



    احلم بيوم واحد، أن اقرأ خبرا واحدا يبشر بوعي، ونظرة للمستقبل، أتمنى، ولا شيء غير التمني، ان أجد خبرا منقولا عن نائب يعارض الهدر الاستهلاكي لميزانية الدولة، يفكر في 'باجر' يحمل هموم المستقبل ويخشى اليوم الأسود، يفكر ولو بلحظة في معنى العجز، اكتواري او خواري، والعجز الاكتواري في الصندوق كما يعرفه وزير المالية بدر الحميضي الذي يتصيد له النائب بورمية، وحتى يفهم معناه محمد مساعد شيخ الكتاب الذي لم نصب شيئا من مشيخته هو '..المبالغ التي يتعين ان تضاف الى صندوق تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة في القطاعات الثلاثة: الحكومي والاهلي والنفطي، حتى يمكن الوفاء بنظام التزامات التأمينات الاجتماعية المقررة بموجب القوانين'.. ان عرف شيخ الكتاب تعريف وزير المالية، فخاله لم يعرف حتى الان. خلاصة الكلام، غير مقترحات مثل مشروع بورمية بإسقاط القروض، حتى مشروع راعي الفحماء بإسقاط فوائد القروض وتكليف ميزانية الدولة بها، واخيرا ما قرأته اليوم من اقتراح نائب يا ويلك يا معصومة يقترح 'بصرف 205 دنانير للكويتية التي لا تعمل..' لماذا لا تعمل، وماذا تفعل بالمنزل ان كانت 'الماما الفلبينية' تقوم بأكثر من الواجب. هذا الكلام ليس جديدا، لا على نواب التفسفس من حساب اليوم، الى حكومات 'أرضوهم.. حتى لا يفتحوا مواجع الفساد في دوائر الواسطة الحكومية وتفصيل المناقصات والرشاوى والتكسب وحب الخشوم والأكتاف'. كلام قديم قرأناه من ايام الوزير ناصر الروضان في بداية التسعينات ومع النائب السابق مبارك الدويلة حين طالب باسقاط فواتير الكهرباء والماء، وتحقق طلبه بالامس القريب، فما يدرينا بالغد عن مشاريع بورمية وراعي الفحمه، ماذا ستصير، واي عجز خواري نتكلم عنه...!! خلوها على الله

حسن العيسى
القبس في 8 مايو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش