الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

قصوا الحق من أنفسكم أولا  


الجماعات الدينية نفسها التي تورمت وتقيأت لدى سماعها بحقوق المرأة الانتخابية تتزعم اليوم الدفاع عن حقوق النساء، وفوق هذا هي تعاير اليوم مع جريدتهم من تسميهم بالليبراليين والحكوميين لانهم سيعارضون مشاريع تحسين اوضاع المرأة التي ستلزم الجماعات الدينية الدولة والخزانة العامة بها. ولم لا، فقد اصبحت المرأة اليوم صوتا انتخابيا بعد ان كانت.... باليا يفسخه المتأسلم والمتخلف متى اراد.
الجماعة بالطبع يسعون الى تحميل الخزانة العامة والدولة مصاريف وتكاليف خلق وظائف 'نسوية' مفصلة وفقا لتخلفهم وتتفق و'غيرتهم' على نسائهم. وليس لهذه الوظائف على الاطلاق اي علاقة بالانتاج او التنمية الوطنية او حتى تحسين وضع المرأة وتعزيز ثقتها المفقودة بنفسها. وظائف الهدف منها الاستحواذ على الثروة الوطنية ونهب اكبر ما يمكن من دخل النفط.
مثل ما طرحنا يوم امس ، لننظر الى وضع المرأة اليوم. والمرأة بشكل عام وليس موظفة الحكومة او الخزانة العامة بشكل خاص. المرأة العاملة في بيتها، حيث يريدها ويطالب بوضعها متخلفو التدين، هذه المرأة لا تملك اي ضمانات او مكافآت عن هذا العمل. فالزوجة والام عند الطلاق لا تحظى إلا بنفقة ثلاثة اشهر من الزوج وبعدها عليها ان 'تدبر نفسها'. قد تكون خدمت الزوج عشر سنوات او عشرين وثلاثين سنة واحيانا اكثر. بل قد تكون هي السبب وراء نجاح الزوج وتكوين ثروته. مع هذا يقذف بها الى الخارج بعد الخدمة الطويلة بلا تعويض وبلا مكافأة خدمة وبلا حتى كتاب شكر او كلمة امتنان.!!!



    اذا كانت الجماعات الدينية جادة في انصاف المرأة فيجب استصدار قانون يلزم الزوج الغني ـ اوعلى الاقل الذي كون ثروته اثناء زواجه ـ ان يقتسم او يدفع بأقل تقدير 'مكافأة نهاية خدمة' للزوجة التي خدمته، وعملت لديه ووفرت له اسباب ومقومات النجاح. ان المرأة او الزوجة تستعبد اليوم، وفقا للعادات وبدعم من القانون والقضاء ايضا، فالزوج دفع المهر ومن حقه ان يستمتع بامرأته وبخدمتها طالما شاء ومتى شاء.. وبعدها يلقي بها الى الشارع او يبني لها تمثالا سواء.. فأي من هذا لا يثير انتباه احد. فهي امرأته يفعل بها ما يشاء. المضحك ان اغنى شخص في الكويت على سبيل المثال بامكانه ان يطلق زوجته وكل ما يدفع لها هو نفقة ثلاثة اشهر ومتعة سنة ـ ان كان سنيا وليس شيعيا ـ .. ورجاء لا تبنوا آمالا على النفقة فاكبر مبلغ حصلت علية زوجة في تاريخ الكويت لم يتعد بضعة آلاف من الدنانير. فما رأي السادة المتأسلمين.. لماذا الدخول في صراع مع الحكومة ومن تسمونهم ليبراليين حول تحسين وضع المرأة بينما بامكانكم ان تقصوا الحق من أنفسكم وتتقدموا بقانون يشرك المرأة في عموم مال الاسرة ..'والا الاسرة عندكم.... وفراش وبس؟!'.

عبداللطيف الدعيج
القبس في 8 مايو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش