الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

حاصروا هؤلاء الأوغاد  


    سرقات المنهول وأغطية البواليع، وكل ما يمكن تدويره واعادة استخدامه انتشرت بكثرة وامتدت لتشمل أخيرا 300 متر من البايبات تقدر قيمتها ب15 ألف دينار، من مدرسة ابتدائية في منطقة بيان، علما بأن المدرسة بها حارس يداوم (24 ساعة)، وهو من بلغ عن السرقة مما يدل على انه لم يكن متواجدا، او كان نائما أثناء السرقة..!
السرقات ستتزايد لان اجهزة الداخلية لا تستطيع ان تضع شرطيا على كل غطاء بواليع، ولكن باستطاعة الداخلية ايجاد حلول متى ما اكتشفت من يشتري هذه المواد المسروقة، ومن هو المستفيد منها، واعتقد ان هذا ليس مستحيلا!
الواضح حتى الآن ان هناك عصابة او عصابات متخصصة بالسرقة وسرعة النقل، وفي الطرف الآخر هناك مشتر لديه مصانع للصهر والسكب واعادة التصنيع او لاعادة البيع 'كخردة'!
اين يتواجد هذا المشتري للمواد المسروقة؟ واين تقع تلك المصانع لسكب المعادن واعادة تصنيعها؟
الكويت بلد صغير نسبيا وعدد المصانع به قليل مقارنة بالدول الصناعية فصناعتنا محدودة، وأماكن تواجدها محددة بمناطق معينة وأصحابها معروفون وبالامكان مراقبة ما يدخل لها ويخرج منها بسهولة، أما إن كانت مصانع مخالفة وغير مرخصة فبالامكان مسح الكويت كلها للوقوف على اماكن تواجدها، ولن يستغرق ذلك طويلا، فالكويت صغيرة ومكشوفة، حتى اذا كانت هذه المواد تهرب عبر الحدود، فإن اي محاولة للتهرب او الهرب يمكن الحد منها والوقوف لهم بالمرصاد بالمراقبة من الجو بالطيران العمودي (هليكوبتر).



    لذا استغرب الا تكون هذه الفكرة البسيطة جدا قد طرأت على ذهن من هو جاد في إيجاد حل لكثرة هذه السرقات، وسهولة حدوثها.
وعلى العكس من ذلك، فأنا لا أستغرب أن يقوم بعض العمال الآسيويين بتلك السرقات فمعظمهم كما ذكرت الصحف ارباب سوابق وخريجو سجون في بلدانهم الاصلية، الى جانب ان الكثير منهم لديه كفيل نكره، وليس له عمل يقتات ويتكسب منه، ولو ألقي القبض عليهم فان السجن المركزي سيكون بالنسبة اليهم فندق خمس نجوم، مقارنة بالسجون التي خرجوا منها، وما ينطبق على سارقي 'البايبات' وأغطية المجاري ينطبق على سماسرة الدعارة، فالقبض عليهم لن يردع آخرين، بل ستزداد الطوابير لممارسة اقدم مهنة في التاريخ، كما يقال، وبحيل اكثر لتفادي الوقوع في أيدي رجال الامن، ولذا فكما يبتدع هؤلاء الخارجون على القانون حيلا لها اول وليس لها آخر، فإن على اجهزة الامن ان تقوم بالشيء نفسه، وتكون جريئة في استخدام الاساليب والحيل للقضاء على هذه الظواهر.
فهل نأمل من وزارة الداخلية تحركا اكبر وحملة مدروسة وطويلة الامد للقضاء على هذه الظواهر، والقضاء على المصدر الذي تأتي منه هذه العمالة والتخلص من الموجود منها، وكذلك زيادة الاحترازات التفتيشية على المصانع التي قد تستفيد من شراء هذه المواد المسروقة، فكلهم 'جم' مصنع.. واحنا 'يا خلاف' محنا بألمانيا وغيرها علشان يضيعون من كثرة المصانع..!
الزبدة.. ان مثل هذه السرقات والاستهانة بالدولة وبأمنها يجب ان يقابل بالاهتمام الشديد من قبل الدولة، وباجراءات مكثفة وسريعة حتى يهاب هؤلاء الاوغاد قانون الدولة ويحترمون الارض التي فتحت ذراعيها لهم.. ولكنهم لا يستحقون!

د.ناجي سعود الزيد
القبس في 9 مايو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش