|
 الاتهامات الموجهة مؤخرا للشيعة بموالاة ايران او التمجيد بحزب الله على حساب الوطن والانتماء الكويتي ربما تكون مقبولة لو ان من اطلقها وطني غيور وكويتي منتم للكويت الدولة والارض. لكن الذين يتهمون من اذاع نشيد حزب الله باللاوطنية او يعايرون الشيعة بشكل عام على ولائهم المزعوم لغير الكويت هم ذاتهم من يفتقد الانتماء الوطني وهم وليس غيرهم من يغيب عنه الحس الوطني والانتماء الكويتي الحقيقي. وهم من ينطبق عليه المثل المعروف 'كل يرى الناس بعين طبعه' وإذا كان هذا المثل لسبب ما لا ينطبق عليهم فهناك ما يجسد وضعهم تماما وهو 'القدر يعيب على المنصب'!! الذين ثارت ثائرتهم على بعض الاخبار المزعومة هم اتباع قندهار وبقايا حثالة القاعدة، وهم الذين دعوا للقتال في افغانستان وهم من دفع الغالي والنفيس لنصرة الفلوجة. هناك مزاعم وادعاءات عن ولاء شيعي لغير الكويت ولكن في المقابل هناك سوابق وهناك ثوابت لبعض المتطرفين السنة الذين فدوا الغير بارواحهم بينما اخوانهم واحبتهم واتباع عقيدتهم يتآمرون على الكويت ويعيثون فسادا في ارض الوطن.
بلا حياء، وباستغفال غبي للاخرين، يتورم اعضاء تنظيم القاعدة العاملين تحت مسمى ثوابت الامة ويدينون طائفة كاملة بناء على اخبار مزعومة بقيام فرد او افراد من هذه الطائفة بالترويج الاعلامي لحزب الله او ايران. ماذا لو كان الترويج للولايات المتحدة وهو ما حدث ويحدث منذ التحرير وحتى الان. بل ماذا لو كان الترويج للنظام الطالباني المقبور، والذي روج وفدى نفسه له بعض اتباع ثوابت الامة. هل سيحتج اتباع ثوابت الامة ام سينضمون بفخر وبحماس للجوقة الطالبانية؟ جماعة ثوابت الامة آخر من يتحدث باسم الوطنية او الانتماء فهم اعداء الوطن جهارا ونهارا. ولاء هؤلاء وغيرهم من الجماعات الدينية ل'الجماعة الاسلامية' وليس للكويت او الكويتيين. والامة التي يسعون للحفاظ على ثوابتها هي امة 'الفرقة الناجية وحدها' وليست الامة المعنية بدستور دولة الكويت. الاتهام الموجه للشيعة ربما يكون حقيقيا، والحوادث المزعومة قد تكون حقيقة.. ولكن الثابت ان وراء كل هذا نفسا طائفيا بغيضا ومحاولة غبية لتشويه الدور الوطني المتنامي للطائفة الشيعية في دفع عجلة التطور السياسي في الكويت في الفترة الاخيرة.
عبداللطيف الدعيج القبس في 12 مايو 2007
|