الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

مسلم مصري  


    رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب المصري شن حملة شعواء على الكويت الدولة والشعب، ذكرتني بحملات نائبنا مسلم البراك غير الموفقة على الاردن واليمن، يبدو ان العقلية العربية هي هي، في الكويت مثل ما هي في مصر، وعندنا وعندهم خير. احد الدبلوماسيين المصريين، حسب زعم السيد رئيس اللجنة الخارجية، تعرض الى سوء معاملة من قبل رجال الامن الكويتيين اثناء قيامهم بواجبهم في حمايتهم لدبلوماسي عربي آخر، لن ابرر سلوك رجال الامن، فمع الاسف الكثير من الكويتيين، والكثير من رجال الامن ينظر الى الوافدين نظرة دونية، ولدي شك كبير في ان السيد الدبلوماسي تعرض الى 'الاهانة' - ان كان ذلك صحيحا - بوصفه وافدا وليس بوصفه دبلوماسيا او مصريا. هذا بحد ذاته خطأ فادح يجب ان يعاقب، او بالاحرى يوجه رجال الامن اليه، لسنا بلدا سياحيا، والمواطن لا يترجى خيرا او مصلحة مباشرة من الوافد هنا، لكن شئنا ام ابينا يساهم الوافدون بخدمة البلد هنا اكثر مما يساهم ابناء الوطن.
حتى بغض النظر عن هذا، فإن الوافد هنا انسان، يحميه القانون ويصون حقوقه الدستور، وبالتالي فإن اي اهانة او انتقاص للوافد او المقيم هي اهانة للقانون وانتقاص للدستور، ويجب ان يدرب رجال الامن قبل غيرهم على احترام ذلك، اي احترام القانون والوافد قبله.



    السيد رئيس اللجنة الخارجية في البرلمان المصري حول الخطأ المزعوم لبعض رجال الامن على طريقة مسلم البراك الى مشروع ازمة بين حكومتين، والى صراع بين شعبين، واخذ يمن علينا بدور 'الشعب المصري' في تحرير الكويت، علما بأن الشعوب العربية في غالبيتها وليس الشعب المصري فقط كانت ضد تحرير الكويت.
بل حتى ان بعض بني جلدتنا، حسب مزاعم الشيخ سعود الصباح، من نواب وقياديي حركة حدس الكويتية صفوا مثل بقية بني يعرب مع المعتدين، ورفعوا شعار اخراج المشركين من جزيرة العرب اولى من اخراج صدام حسين من الكويت، الرئيس المصري السيد حسني مبارك مثل الرئيس حافظ الاسد هو من ساند القضية الكويتية، ولو ردت الى الشارع المصري او السوري لدخلت سوريا ومصر في خانة دول الضد.
ما تعرض له الدبلوماسي المصري خطأ شنيع وجرم رهيب يجب ان يتم التحقيق فيه على انه اهانة لضيف يحميه القانون والدستور.. وهذا حقه الذي يجب ان يطالب به ممثله في مجلس الشعب.. اما تحويل القضية الى صراع بين دول وشعوب فإنه لن يفيد لا الكويت ولا مصر ولن يبرد كبد الدبلوماسي المقهور.

عبد اللطيف الدعيج
القبس في 13 مايو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش