|

العالم كلها تواصل بجد ومثابرة تهدئة الامور، والتمهيد للتعاون المأمول بين مجلس الأمة والحكومة. بدأها صاحب السمو الامير وثناها سموه ايضا وتلقفها بعده الكثير من المعنيين. الشيخ ناصر المحمد، رئيس مجلس الوزراء ناشد بصراحة وبصدق أعضاء السلطة التشريعية التعاون مع حكومته وتجنب ما قد يثير الخلاف. العالم كلها، ربما باستثناء السلف، يسعون الى مد جسور التعاون والالتقاء بين السلطتين. إلا وزير النفط ولد عم المتهم الخامس في قضية الناقلات الشيخ علي الخليفة. قد تكون غلطة في المنكب وقد تكون كما نفهمها نحن تحديا لمجلس الأمة وتلميعا للشيخ علي الخليفة. وقد تكون اكثر من ذلك، محاولة يائسة وبائسة لزرع 'العزيزو' بين حكومة الشيخ ناصر المحمد والمتعاونين من أعضاء مجلس الأمة. ولم لا، طالما اننا نعلم جميعا ان الذي يحرك السلف هو شيخهم الذي قد يكون المحرك ايضا لابن العم.!!! ليست في وقتها، إشادة الشيخ علي الجراح بولد عمه الشيخ علي الخليفة. ليس لأن الشيخ علي الخليفة لا يستحق فنحن مثل غيرنا نقدر شهادة وزير النفط الحالي ولا نرى عيبا في استرجاعه وتأكيده لأفضال الشيخ علي الخليفة عليه.. لكن على قولة القائل 'كلش مو وقتها'. وقصدها السيد وزير النفط ام اتت مصادفة وبريئة فانها لن تبدو الا دعما سياسيا وحكوميا ايضا للشيخ علي الخليفة في مواجهة أعضاء مجلس الأمة.
إذا أخدنا في الاعتبار ان الداعين إلى التعاون مع حكومة الشيخ ناصر المحمد هم المحركون لقضية الناقلات وهم خصوم الأمس واليوم والغد للشيخ علي الخليفة، فإن بالإمكان ببساطة تصور مقدار الضرر أو على الأقل الاحراج الذي سببه أو قد يسببه مديح واطراء السيد وزير النفط لابن عمه الشيخ علي الخليفة. فالسيد وزير النفط يبدو هنا كمن يحاول ان ينفخ في النار التي بدأت تخمد أو يثير الحفائظ التي بدأت تركد، او كمن لا يريد للشيخ ناصر ولحكومته ان تحظى بالقليل من راحة البال.
عبداللطيف الدعيج القبس في 14 مايو 2007
|