|

قبل أن يكون لدينا سبع صحف يومية باللغة العربية كنت اضع الصحف الخمس امامي لاقرأ مانشيتات الصفحة الاولى لاختيار أيها اقرأ اولا رغم انني 'قبساوي'، وكانت تعجبني الجريدة التي تضع مانشيتا فيه حرفنة وذكاء واحيانا سخرية فأبدأ في قراءتها وتأخذ مني وقتا اطول من الجرائد الاخرى، لان جرائدنا تتشابه في التغطية الصحفية في امور المحليات ونقص في الشؤون العربية والدولية حتى الصور يبدو انها توزع على الصحف من الجهات الرسمية، وبالتالي لا مجال لان يبدع المصور الصحفي في تصوير لقطات للمسؤولين سوى صور النواب والوزراء وهم يضحكون او يتثاءبون في مجلس الامة.. وبصدور زميلتين يوميتين هما عالم اليوم والوسط وينتظر صدور صحيفتين أخريين قريبا هما الجريدة والنهار الكويتيتان يصبح عبء قراءة جميع الصحف ثقيلا على القارىء، ولكن لشخص مثلي مهمته تصيد خبر طريف او تصريح وزير او حديث نائب يستحق التعليق عليه، يصبح العبء مضاعفا وارى ان على الصحف ان تختصر الموضوعات وبالذات احاديث النواب ومحاضر مجلس الامة، لان لا احد من القراء قادر على استيعاب وجبة ثقيلة وليست دسمة وعلى ما يقول احد 'الغلابة' من اخواننا المصريين عندما سألته لماذا يصر على قراءة الجريدة الكويتية.. اجاب قائلا 'علشان نعرفو اخبار بلدنا مصر.. ولا مؤاخذة الاوراق نعملو فيها سفرة نتغدى عليها'.. وعليه المطلوب من صحفنا اختصار ما يكتب وتوفير الورق والاحبار ومن دون هذا اخشى ان نعارض حرية اصدار الصحف والله من وراء القصد.
آخر العمود قارئة ترسل لي تعليقا على ما كتبت حول وساطة النواب لارسال ناخبيهم للعلاج في الخارج، وتقول ان المواطن لا يستطيع اخذ حقه الا بالواسطة وحب الخشوم والنفاق ومسح الجوخ، بل واحيانا المساومة.. (يكفينا الشر) كما تقول!
محمد مساعد الصالح القبس في 14 مايو 2007
|