|

ما حدث في جلسة الثلاثاء في مجلس الامة 15 مايو لا يجوز ان ينظر اليه بعفوية، كأن يقال انه زلة لسان او حماس نائب. لاول مرة نراه بهذا الشكل العاصف، بل هو مخطط قديم يرسم له اعداء الديموقراطية في الكويت، اذ ليس سرا ان السلطة لم تكن راضية على تجربة الكويت الديموقراطية، لولا اصرار الشيخ عبدالله السالم، رحمه الله، ولهذا عمدت السلطة في عام 1967 الى تزوير الانتخابات من خلال سرقة صناديق الاقتراع وتخبئتها في منزل المرحوم حسن العشماوي، الخبير القانوني لحكومة الكويت، واحد قادة الاخوان المسلمين في مصر، وكان هذا اول تعاون بين النظام والاخوان المسلمين، وقد استمر هذا العداء للديموقراطية الكويتية من خلال حل مجالس الامة، وتوج ذلك بحل مجلس الامة ،1975 وصدور تعديل لقانون الانتخاب، حيث قسمت الكويت الى 25 دائرة لتمكين السلطة من السيطرة على اصوات الناخبين في الدوائر الصغيرة، وهذا ما حدث منذ انتخابات ،1981 حتى مجلسنا الحالي، او تحالف النظام مع التيارات الاسلامية، ومع ذلك فإن شعب الكويت كان ينتخب في بعض الدوائر نوابا وطنيين ضد الرشاوى والانتخابات الفرعية ودعم السلطة لهم بتوفير الخدمات. وما حدث في جلستي 14 و15 مايو جزء من مخطط تخريب الديموقراطية، بحيث يكفر المواطنون بالديموقراطية ووجود مجلس امة منتخب وماقيل في جلسات المجلس من الفاظ نابية وسب وشتم واهانة من بعض النواب لزملائهم، بل قد اهان احد النواب، المحسوبين على السلطة، والد احد النواب متناسيا عمدا مقولة 'اذكروا محاسن موتاكم'، ما حدث في مجلس الامة خطير، لانه عمل قصد منه تشويه الديموقراطية، تمهيدا لتخريبها او إلغائها، وهنا مكمن الخطورة. والله من وراء القصد.. *¹*¹*
آخر العمود: بدعوة من شركة بوابة الصحراء للانتاج الاعلامي، وبرعاية وحضور سمو رئيس مجلس الوزراء، كما جاء في بطاقة الدعوة، حضرت العرض الاول للفيلم الوثائقي 'عاصفة الجنوب' للمخرج وليد العوضي، والفيلم تدور احداثه حول ثلاث مرشحات كويتيات لانتخابات مجلس الامة الحالي، وقد كتب في اسفل بطاقة الدعوة 'يرجى الحضور قبل الموعد ب15 دقيقة'. ولقد ذهبت الى سينما الشعب قبل الموعد بنصف ساعة، ولاحظت وجود 'كنبات كشخة' تختلف عن كراسي السينما، ومكتوب عليها 'محجوز'، وقد تبين لي انها وضعت خصيصا لرئيس الوزراء والوزراء.. وفي موعد عرض الفيلم الساعة 10.30 صباحا لم يحضر رئيس الوزراء ولا الوزراء ولا احد من اعضاء مجلس الامة.. ولقد سمعت همسا ان احد النواب (ابو رشوة) قد عمل لوبي بين الوزراء والنواب لان الفيلم، كما يدعي يسيء اليه، علما بأن اسمه وشخصه لم يردا من قريب او بعيد، صحيح ان احدى المرشحات ذكرت الرشوة في دائرتها، وهو امر معروف لدى بعض النواب، وارجو ان يكون ما سمعت غير صحيح، ويبقى الفيلم الوثائقي رائعا، وتسجيلا لحدث مهم، وعسى ان يتحفنا المخرج وليد العوضي بفيلم وثائقي آخر عن الرشوة والانتخابات الفرعية، وما افرزته من نواب 'تعبانين'.
محمد مساعد الصالح القبس في 17 مايو 2007
|