|

ضعنا بالطوشة.. الحرامي صار اشرف شريف.. والشريف صار شاهد زور.. والاسلامي يكذب على الليبرالي.. والمستقل 'قاضب هوز مجاري ويطشر على العالم' والبقية من نواب المجلس قاعدين وكأنهم يتفرجون على مسرحية تراجيدية ومع ذلك يتضحكون'، وكأن الامر لا يعنيهم، وكأن هذا الوضع المأساوي ليس في الكويت بل في بلد لا ينتمون اليه اصلا! اختلطت الأوراق لا تعرف الصادق من الكاذب.. 'فالصيحة والصعقرة' والتشويش اخفت حقائق كثيرة.. فهل كانت متعمدة ام لا؟ الله اعلم! ومطرقة رئيس المجلس انهت المسرحية لأن الكومبارس خرجوا عن النص! ونحن كمواطنين ليس لدينا حيل ولا قوة لضبط الامور واكتشاف الحقائق، ولكننا نعرف حقيقة واحدة فقط.. هذه الحقيقة هي ان حرامية الناقلات والاستثمارات الخارجية أدينوا في المحاكم البريطانية والسويسرية والاسبانية، وان قضية الناقلات صدر بها حكم الاستئناف بالادانة خاليا من 'التوقيع' وان محكمة التمييز الغت ذلك الحكم لان خلو الحكم من التوقيع يلغيه من الناحية الفنية في علم القانون.. ولكن هل بامكان محكمة التمييز او اي محكمة عليا او سلطة ان تلغي الحكم 'معنويا' من ذهن المواطن العادي؟!
حكم الاستئناف الذي ادان حرامية الناقلات الغي فنيا لكنه، اي الحكم بالادانة، يبقى معنويا ساري المفعول، الى ان يصدر حكم ينقضه ويعلن براءتهم، وكأن لسان حال المواطن الكويتي يقول: وتاليها.. فكل هذه 'الصعقرة' لم تحل المشكلة، ولم تدن الحرامي، ولم تبرئه ايضا.. ولذا بعد كل هذا السباب والشتائم، بقي الوضع على ما هو عليه.. إلى متى؟؟!
د.ناجي سعود الزيد القبس في 17 مايو 2007
|