الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

لنمسك نحن العصا  


    كالعادة، ومع اي ازمة تنشب بين الحكومة والمجلس، او مع اي ترد في اداء مجلس الامة، فإن اشاعة حل مجلس الامة تبرز الى السطح. وهذه المرة رغم التأكيدات القاطعة والوعود الجازمة التي تفضل بها صاحب السمو امير البلاد، وهو الذي يعود اليه وحيدا امر مجلس الامة. لكن بالطبع تأكيدات صاحب السمو أتت في ظروف، وكانت استجابة لمتغيرات ووقائع، وبالتالي فانه من المتوقع ان تتغير ايضا بتغير تلك الظروف، وان تتبدل وفقا لتبدلها'.
حل مجلس الامة، وحل مجلس الامة الحالي المنتخب على الدوائر المزورة والذي تحدد اغلبية اعضائه عوامل خارج ارادة الناخبين ومبتغاهم، يجب ان يكون مطلبا ديموقراطيا وإصلاحا سياسيا، وليس، كما يطرح البعض، من انه استلاب للارادة الشعبية وتعد على الدستور والنظام العام. فالارادة الشعبية استلبت يوم تم تفصيل ناخبي المعاملات وفرض مرشحي الانتخابات الفرعية والدستور والنظام اصبح في خبر كان منذ ان فصل البعض الدوائر الانتخابية او النظام الديموقراطي برمته على 'مقاسه' وحجمه. من المؤسف انه بدلا من ان يصبح للقوى الوطنية الديموقراطية صوت مسموع ورؤية متقدمة تفرض نفسها من اجل رفض السلبيات الحالية وتصحيح اداء مجمل سلطات النظام التي طالتها يد التخريب والتحوير، من المؤسف انه بدلا من ذلك، وعوضا عن ان تكون هناك ارادة شعبية قوية وعنيدة في التغيير كما توفر اثناء حركة 'نبيها خمس' فان المتوفر وما يسود حاليا هو الدفاع عن الباطل والتمسك بالضلال وإفناء الجهد وتضييع الفرص للدفاع عن مجلس واعضاء من مثل النموذج الحالي!



    ان حل مجلس الامة ليس من المفروض ان يكون مشكلة، بل يجب ان يكون مطلبا نهدد نحن به السلطة، وليس عصا تمسك بها قوى الضلال والتخلف تلوح بها كلما ضاق عليها الخناق. حل مجلس الامة ليس من المفروض ان يكون مشكلة لو اننا توقفنا عن نضال النخبة، ولو اننا عززنا المؤسسات الديموقراطية الاخرى بدلا من وضع بيضنا كله، كما حدث ولا يزال، في سلة واحدة.. سلة فيها الكثير من الثقوب والعيوب، وسلة مثل الكثير من منتجات عصر العولمة 'ميد ان تشاينا'.

عبداللطيف الدعيج
القبس في 20 مايو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش