|

قرأت في بعض الصحف الكويتية الصادرة يوم الجمعة فتوى رئيس قسم الحديث في كلية اصول الفقه في الازهر الشريف بجواز ارضاع الموظفة لزميلها لتحل لها الخلوة معه نقلا عن موقع العربية نت الاخباري ولم يتقبل عقلي هذا الاسفاف في التفسير، لانه لا يعقل ارتكاب حرام (الرضاعة) بين الكبار لتحليل الخلوة مع الرجل، سواء كان موظفا او مراجعا لديه موضوع خاص مع احدى الموظفات، واستبعدت ان يتم تعميم حديث احادي في قضية خاصة بالتبني على جميع الحالات، واي خلل سيحدث في المجتمع نتيجة ارضاع الكبار في وزارات الدولة؟.. اذ لنا ان نتصور ان موظفة تقول لزوجها انها ستتأخر في الدوام لأن لديها عدة رضعات مع الموظفين او المراجعين وماذا سيحدث لو تجاوز الموظف او المراجع الرضاعة ليقدم على امر اكبر، وواضح من كل ذلك انه لا يعقل عقلا ان يكون الحديث الوارد في صحيحي البخاري ومسلم خاصا بالخلوة، بل واضح كما قال بعض الفقهاء انه خاص بشخص اسمه ابو حذيفة كان له ولد بالتبني اسمه سالم، وعندما ابطل الاسلام التبني نشأت مشكلة للولد سالم فكيف يرى زوجة ابي حذيفة التي ربته وكان يدخل عليها كأنها امه، ولما سألا الرسول صلى الله عليه وسلم قال للام 'ارضعيه تحرمي عليه'، وهذا يدل على ان الحديث خاص بحالة سالم فقط، وكما يقول الشيخ محمد العثيمين ان الرضاع لا بد ان يكون في الحولين وقبل الفطام، وعليه لا يجوز الاخذ بفتوى رئيس قسم الحديث في الازهر خشية ان تتحول وزارات الدولة الى وزارات رضاعة، ويكون الفرق بين الوزارة والاخرى هو في الفرق في نسبة الجمال لدى الموظفات المرضعات.
وعلى اي حال لعل هذا يقودنا الى ضرورة وجود مرجعية دينية او لجنة تأخذ بالتفسير الذي يراعي ظروف الحالة التي قيل فيها الحديث، وبغير هذا سنسمع ونقرأ الكثير من التخبط في الاجتهادات الفقهية التي لا يتقبلها العقل ولا تناسب العصر.. والله من وراء القصد. * * * آخر العمود: تعودنا ان تكون الرسائل التي تردنا من القراء عبارة عن هجوم ونقد للاوضاع في وزارات الدولة ولأول مرة استلم رسالة من قارئة تمتدح فيها مركز منطقة العمرية الصحي، وتقول انه تم افتتاح عيادات متخصصة لعلاج الضغط والدهون، وعيادة لعلاج الربو. حتى الادوية التي تصرف للمرضى صارت من النوع الجيد للتحكم بالضغط، لقد دبت في المركز روح جديدة بفضل استلام الادارة من قبل طبيبة اختصاصية في طب العائلة حيث طورت في خدمات المركز.. جزاها الله خيرا.
محمد مساعد الصالح القبس في 20 مايو 2007
|