|

هذه صناعتكم وبضاعتكم ردت اليكم.. تروحون يمين تروحون شمال ما يفيد!.. فالذين شتموا وردحوا واستخدموا الفاظا نابية تنم عن سوء خلق وعدم تربية هم من تربوا وترعرعوا واستووا في فترات التآمر على نظام البلد وخلال سنوات التزوير التي تمت للخريطة الانتخابية والتي فصلت وحيكت بليل.. هم من اغمضت عنهم العيون تعبيرا عن الرضا بالتخريب، فصالوا وجالوا في انتخابات فرعية وطائفية، ومارسوا موبقات وخطايا الرشوة وشراء الذمم والتلاعب بجداول الناخبين من خلال النقل المكثف للاصوات، من والى مصلحتهم.. هم من فتحت لهم ملفات التجنيس لزيادة ارصدتهم الانتخابية وشرعت لهم ابواب الوزارات ومؤسسات القطاع العام ليعيثوا فسادا في مجتمع الجهاز الاداري للدولة الى ان وصل الى هذا الحجم المروع من الفساد. هؤلاء هم الذين اشتدت سواعدهم اليوم وطالت السنتهم على المعازيب اللي رزوهم في السابق، وبدأوا يعضون يد الفضل التي اغدقت عليهم نعمة المال والجاه في الوقت اللي ما كانوا يسوون فيه شيء!! ها هم يضعون العصا في الدولاب في محاولة لافشال حكومة الشيخ ناصر المحمد وعرقلة أي تحرك نحو طريق الاصلاح والتنمية.
أنه أمر طبيعي ان يحدث مثل هذا التخريب من قبل هذه العناصر، فالذي تربى على الرشاوى والتزوير وبيع الضمائر وشرائها لا يمكن ان يرتجى منه غير مزيد من التخريب.. فحين يقفون اليوم مدافعين عمن استحل حرمة البلد في ذلك الوقت العصيب وسرق مدخراتها، فلأن هذه المهنة ليست غريبة عليهم.. وحين يحاولون تلويث الاجواء وعرقلة الخطوات الاصلاحية فلأنهم لا يستطيعون العيش في الاجواء الصحية وتحت مظلة النظام والقانون! بقي ان يعرف رئيس الحكومة ان هؤلاء القوم لم يعودوا تبعه، ولا تبع النظام الذي سواهم لأن عطايا النظام لم تعد بالنسبة إليهم مغرية كما هي عطايا مؤسسة الفساد التي تحركهم!.. وبقي ان يعرف رئيس الحكومة ان مؤسسة الفساد اصبحت اليوم من القوة بمكان، حتى انها تتمكن من اختراق اي مكان واي جهة بما فيها مجلس الوزراء نفسه.. ولا تعتقد يا سمو الشيخ ناصر انك في منأى عن تحرشاتهم بغية افشال طموحاتك وخططك الاصلاحية، وليس ادل على ذلك ما فعلوه في الجلسة الأخيرة التي تمت فيها مناقشة موضوع الناقلات والتي سبقها وزير النفط بتصريحاته في المقابلة مع 'القبس' والتي اراد من خلالها خلق انطباع لدى الناس بأن الحكومة تقف مع استاذه ومستشاره وابن عمه المتهم الخامس في قضية الناقلات الشيخ علي الخليفة ضد العدالة واحقاق الحق! انهم يا سمو رئيس مجلس الوزراء لم يعودوا تبعك.. بل هم اليوم مجندون للقوى التي تدير مؤسسة الفساد وهذا امر بديهي لا مبالغة فيه.. بقي عليك ان تعرف يا سمو الرئيس.
سعود السمكه القبس في 21 مايو 2007
|