الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

السفر إلى لبنان  


    عندما يختل الأمن في أي بلد في العالم تقوم الدول الأوروبية بنصح رعاياها المقيمين في ذلك البلد بمغادرته، وعدم السفر إليه إلا للضرورة القصوى، في الكويت طمأنتنا سفارتنا في بيروت بأن أوضاع وأحوال الكويتيين في لبنان بخير ومطمئنة، وتنوي أعداد كبيرة من الكويتيين، كعادتهم، قضاء إجازة الصيف في لبنان، إلا أن أحداث النهر البارد في شمال بيروت.. والانفجار الذي حدث في الأشرفية، ثم في منطقة فردان (شرق وغرب بيروت)، جعلت البعض يعيد النظر في السفر إلى لبنان، وبعضهم ألغى حجوزاته، وكنا نتمنى أن تعلن وزارة الخارجية الكويتية، بما لديها من معلومات، ومن خلال علاقاتها بأميركا وفرنسا وسوريا وايران والفلسطينيين نصيحتها إلى المواطنين والمقيمين في الكويت، سواء في السفر إلى لبنان، أو الاستغناء عن المخاطرة.. فالوضع في لبنان معقد ولا يمكن للمواطن العادي من خلال ما يقرأ في الصحف، ويشاهد في الفضائيات أن يقرر كيف يقضي إجازته في لبنان.



    فالمعركة بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام لا يبدو أنها ستنتهي بسهولة، لأن مخيم نهر البارد يسكن فيه ما يقارب أربعين ألف فلسطيني (أظن أكثر عددا من الجيش اللبناني)، وتنظيم فتح الإسلام تنظيم سني مهمته، كما تقول أدبياته، رفع راية الإسلام، وتطبيق الشريعة الإسلامية في المخيمات الفلسطينية في لبنان تمهيدا لتحرير القدس، إذ ان تحرير القدس يبدأ من لبنان! تماما كما قال المشنوق صدام حسين ان تحرير القدس يبدأ من الكويت، والتنظيم يؤمن بالعمليات الانتحارية، ويعتبر لبنان بلدا إسلاميا ،ولذلك يجب أن يحكم بالشريعة، وكان أول عمل قام به هو السطو على أحد البنوك الربوية، على أنه لا يستبعد أن اختيارهم للعمل الجهادي من نهر البارد في الشمال ليكون شمال لبنان للسنة.. وجنوبها للشيعة.. والوسط للطوائف الأخرى، وهو المخطط الذي يجري تنفيذه في العراق، ويبدو أن منطقتنا كتب عليها عدم الاستقرار، وبانتظار تعليمات وزارة الخارجية الكويتية.. هل نسافر إلى لبنان، أم نبحث عن مكان آخر؟.. والله من وراء القصد.

محمد مساعد الصالح
القبس في 23 مايو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش