الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

لسانك.. حصانك..  


    بعيدا عن هذا الضجيج واعطاء التفسيرات المسبقة ومحاكمة النوايا! وبشيء من الموضوعية والحيادية أحاول الاجابة عن السؤال المطروح في الساحة السياسية: لماذا كل هذه الحملة على وزير النفط الشيخ علي الجراح.. ولماذا المطالبة باستقالته؟
لو كان الشيخ علي الجراح فردا عاديا في الاسرة الحاكمة، او كان مستشارا دوليا للشؤون النفطية، او مالكا لاحدى الشركات البترولية، او كان كاتبا في احدى الصحف اليومية، او حتى نائبا في مجلس الامة وقال ما قاله لمحرر 'القبس' في مقابلته الشهيرة عن الشيخ علي الخليفة انه استاذ في الشؤون النفطية ومستشاره فهل كان سيعترض احد؟!
وهل كان يملك اي من اعضاء المجلس، او التكتل الشعبي بالتحديد، حق الاعتراض على رأي الشيخ علي بابن عمه وصديقه ومستشاره؟!
بالتأكيد لا.. ولا كبيرة ايضا، فالشيخ علي الجراح، والمواطن حر في آرائه وقناعاته وعواطفه ومن حقه ان يبدي هذه الآراء والقناعات بعلانية، بغض النظر عن الشخص المقصود بهذه الآراء سواء كان وزيرا، او متهما بقضية مال عام!



    ولكن الذي يجب ان لا ننساه جميعا، وألاينساه بالتأكيد الشيخ علي الجراح، انه وزير النفط في حكومة الكويت وهو بحكم وظيفته مسؤول سياسيا عن جميع القطاعات النفطية في البلاد، وهو بحكم هذه الصفة السياسية - وهنا مربط الفرس - صاحب الصفة في البلاغ المقدم من شركة ناقلات النفط ضد الشيخ علي الخليفة وآخرين والذي هو رهن التحقيق لدى الجهات القضائية المختصة.
الشيخ علي الجراح، وزير النفط في حكومة الكويت، ورث هذا البلاغ من الوزراء السابقين، واصبحت الحكومة الحالية مسؤولة دستوريا وقانونيا عن متابعته، وعليه فإن الشيخ علي الجراح بحكم صفته هو ممثل الجهة الشاكية ضد الشيخ علي الخليفة وآخرين في هذه القضية.
وعليه، فإن من ابجديات الحصافة العقلية، التي لا تحتاج الى خبرة او تعلم! ومن اصول اللباقة السياسية التي لا تحتاج الى تدريب في معاهد العمل السياسي ان يحتفظ الشيخ علي الجراح بعواطفه الخاصة تجاه ابن عمه المقدم ضده البلاغ الحكومي والتي لايؤاخذه عليها احد في قلبه وضميره! وان لا يخرجها للعلن احتراما للرأي العام اولا، وتقديرار لجهات التحقيق القضائية ثانيا وثالثا، وهوالاهم، تطمين الناس ومجلس الامة بأن جهود الوزارة في متابعة البلاغ المقدم في قضية اختلاسات ناقلات النفط مستمرة، وان الدفاع عن حقوق الدولة في ايد امينة.
في الدول المتقدمة ديموقراطيا، والتي تحترم شعوبها وصحافتها المسؤولة لو اطلق وزير في الحكومة مثل هذا التصريح وفي الظروف نفسها التي اطلق فيها لأحيل فورا للمحاكمة الجنائية بتهمة التأثير في اجهزة العدالة، ولا يكتفى فقط بطلب استقالته من منصبه السياسي!

عماد السيف
القبس في 26 مايو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش