الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

الحكومة الحزرة  


    قلناها ونعيد تكرارها، سبب الجمود والضياع الحالي الذي يهيمن على البلد هو بين ما تبتغيه الحكومة وبين ما او من تستعين به. مشكلتنا، كما هو واضح ومؤكد، ان احدا لا يريد ان يحسم امره وينهي تردده ويأخذنا معه في طريق معروف ودرب موحد. كثر الحديث من بعض السذج ومن يحلمون بالتغلب على الصعاب عبر تجاهلها حول الحكومة الوطنية وضرورة تشكيل حكومة انقاذ وطني. مشكلتنا الاساسية ان حكوماتنا منذ التحرير جميعها 'وطنية'، وطنية الاصل والمولد ولكنها مع الاسف ليست وطنية الاهداف والتوجه.
مشكلتنا المستعصية هي ان الحكومة 'قرقيعان'... والمشكلة ان قرقيعاننا حازر بعد. فنحن حرصنا ولا نزال على ان تضم الحكومة كل توجه وألا يكون لديها توجه او خطة او برنامج في الوقت نفسه. حكومة 'قرقيعان' وكما قلنا قرقيعان اغلبه حازر. والحازر او الحزر بالكويتي هو ما انتهى وقته وفقد صلاحيته، وهذا هو طبيعة 'الاتجاهات' التي تستعين بها الحكومة وحال من تتحالف معهم. السلطة حتى الآن مصرة على ان تكون الحكومة 'وطنية' تمثل الكل وتندرج فيها، بالذات، قوى التخلف والردة ممن تحالفت معهم وقربتهم بالامس، وغصت وابتليت بهم في هذه الايام. قوى التخلف ذات التوجه الديني والعشائري هي من تتحالف معها السلطة في الانتخابات وهي من تفرض تخلفها على الحكم اليوم.



    دعونا نسال سؤالا ساذجا طالما ان السذاجة هي ما يتسيد اليوم: كيف لسيارة ان تتقدم الى الامام و 'القير' ثابت على الخلف..؟ هذا هو حالنا اليوم، هناك من يريد لنا ان نسير وان ننطلق الى الامام في وقت يهيمن فيه على مجلس الامة وعلى مجلس الوزراء من يتشبث بالماضي ويحرص على جرنا الى الخلف.
اذا السلطة جادة في الانفتاح والتقدم وتحويل الكويت، كما نسمع، الى مركز تجاري وملاحي متقدم ومتطور، اذا رئيس مجلس الوزراء بالذات صادق مع نفسه فإن المطلوب تشكيل حكومة وطنية متجانسة وليست حكومة الحازر من قرقيعان... هذا هو الطريق السهل والواضح لانتشال البلد من ازمة الجمود الحالي، وهذا هو الطريق الوحيد لتشكيل وفرض حكومة قوية وثابتة.

عبداللطيف الدعيج
القبس في 28 مايو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش