|

قال الدكتور يوسف القرضاوي في مؤتمر الافتاء في عالم مفتوح المنعقد في الكويت، ان ميدان الفتوى امر عظيم، وان الامام الشافعي اشار الى ان المفتي قائم مقام النبي (صلى الله عليه وسلم)، معربا عن اسفه ان بعض الشباب اصبح يناطح العلماء، حتى ان هذا 'المفعوص' اصبح يضع رأسه بجوار العلماء، وان هناك من لا يحسن العربية، ولا يعرف اصول النحو، وان كثيرا من الناس يسألون في المسائل التافهة، وليس في الامور والقضايا المصيرية. انتهى. ولعل منطقة الخليج من اكثر البلدان التي فيها 'مفاعيص' يفتون في كل الامور، دون ان يكونوا مؤهلين لذلك، اذ ان كل من اطلق لحيته وقصر ملابسه (الدشداشة) صار مفتيا، يحلل ويحرم، لا حسب الدين، ولكن حسب المستوى الاجتماعي الذي تربى وعاش فيه، وهل الكويت، التي ينعقد فيها مؤتمر الافتاء، تأتي في مقدمة الدول في عدد 'المفاعيص'، الذين يحللون ويحرمون حسب تربيتهم، ولقد عشنا مرحلة تحريم دخول المرأة البرلمان.. ومنع الاغاني والاناشيد والتصوير، مع ان مؤتمر الافتاء تم تصوير المشاركين فيه دون ان يحتج احد العلماء او الدعاة على ذلك.. والمؤسف ان يكون في مجلس الامة الكويتي عدد كبير من الاعضاء الذين يفتون في كل شيء.. ويحرمون جميع الامور، دون مراعاة صحة فتاواهم، ولعل هذا جزء من التطرف الديني، والمؤسف ان اجهزة الاعلام في دولة الكويت تسمح لامثال هؤلاء 'المفاعيص' بالافتاء والرد على اسئلة المستمعين والمشاهدين في قضايا واضحة تدل على غباء السائلين في امور دينهم، ولهذا ينتشر التشدد والتطرف.. وتفشل دعوات الوسطية. *¹*¹*
آخر العمود: يقال ان في النية بيع منطقة المرقاب التي تبلغ مساحتها 470 الف متر مربع بسعر ملياري دينار، لتتحول الى منطقة عمارات، وتصبح العاصمة، او الديرة التي فيها 'كل اللي نبي' بلد عمارات اسمنتية، لا مجال للتنفس.. لماذا لا تتحول الى حدائق عامة ومتنزهات؟ ومن حبنا لها نوفر لها.
محمد مساعد الصالح القبس في 28 مايو 2007
|