|

لقد أصبح واضحا وجليا ان مواقف الافراد والجماعات التي تتخذ من الدين شعارا وستارا، وفي مقدمتهم الحركة الدستورية كتنظيم ثم تيار السلف ومعهم من يصنفون انفسهم بالكتلة الاسلامية المستقلة، لا علاقة لهم بمصالح الامة المتمثلة بالنظام والعدل والقانون والممارسة الحقة لمهامهم النيابية، بدليل هذا السعي المحموم للتغطية على قضية الناقلات ودفاعهم عن المتهمين بسرقة اموالها ووقوفهم ضد استجواب السيد وزير النفط على مقابلته الصحفية التي وصف فيها قضية الناقلات بأنها استقصاد سياسي ليس إلا وبالتالي ينبغي عدم تضخيمها! بقي على الناس الطيبين الذين على نياتهم يتبعون قول الله ورسوله ان يتمعنوا جيدا بعلاقتهم مع هذه التيارات هل هي فعلا تتفق مع مرضاة الله ورسوله؟! وهل هناك شيء في الشرع يبيح الوقوف مع من مارس السرقة كما تفعل اليوم هذه التيارات وبعض الافراد الذين يتخذون من الدين ستارا؟! نحن نعلم ان هذه التيارات بدأت تشعر بانها قد اصبحت في ورطة بعد ان انكشفت في هذه القضية.. قضية الناقلات حين قامت بمحاولة خلط الاوراق والتشويش على الحقائق المتعلقة بالقضية.. وبالتالي هي تبحث عن مخرج ولا يستبعد ان تخرج بسيناريو يجعلها وكأنها مع الاغلبية النيابية ومع الارادة الشعبية في المواضيع التي تهم الامة، كأن تخرج ببيان تدين من خلاله مواقف بعض اعضائها في مجلس الامة وتبين فيه ان هذه المواقف لا تمثل مواقفها كتيارات بقدر ما تمثل وجهات نظر شخصية يحاسب عليها اصحابها، وانها بصدد مساءلة هؤلاء الاعضاء على هذه المواقف التي لا تمثلها البتة! وكان الله غفورا رحيما!
فهل تقبل يا اخي يا من تتوخى الاجر والثواب من الله تعالى أن تستمر في تصديقهم ومنحهم ثقتك وانت ترى ما يقومون به من افعال، اقل ما يقال عنها انها لا ترضي الله ورسوله؟.. وهل الوقوف مع المفسدين وسراق اموال الامة ومحاولة حمايتهم يرضيان الله ورسوله؟! إذا الى متى تبقيان مخدوعين ايها الطيب وايتها الطيبة؟! * * * آخر العمود: حسب ما هو منشور يوم امس بان وزارة الخارجية قد ابلغت وزارة الصحة بان بعض العواصم لا توجد فيها مكاتب عسكرية مثل برلين وروما وجدة ودبي، حتى يتم تحويل جميع ملفات المرضى التابعين لوزارتي الداخلية والدفاع.. ونحن حسب معلوماتنا الاكيدة بان عاصمتين على الاقل يوجد فيهما مكاتب عسكرية وهما برلين ودبي وقد مضى على وجودهما ما يقارب العامين، وبالتالي فان بامكان هذه المكاتب ان تتولى متابعة حالات المرضى هناك.
سعود السمكه القبس في 4 يونيو 2007
|