الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

ليش تستسلم لهم..؟!  


    طبعا الاشاعات التي تملأ البلد الآن كلها تتحدث عن استقالة الشيخ ناصر المحمد او طلب اعفائه من منصبه، ولا تتحدث عن حل مجلس الامة او اعادة تشكيل الحكومة. هذي اول مرة تتولى الاشاعة اقالة رئيس مجلس الوزراء بدلا من الخيار 'الاستاندر' وهو حل مجلس الامة، وطبعا كل هذا يعود اساسا الى فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء. انا لا اعتقد ان مجلس الامة سوف يحل وليس من المفروض في الشيخ ناصر ان يستقيل.
لن يحل مجلس الامة لأن قوى التخريب نفسها ليس من مصلحتها لا الحل الدستوري الذي سيأتي بنواب ارقى واكثر وطنية بسبب اتساع الدوائر، وليس من مصلحتها الحل غير الدستوري الذي لا تملك السيطرة على مخلفاته.
لا اعتقد ايضا ان الشيخ ناصر سوف يستقيل وليس هناك داع لاستقالته. الشيخ ناصر كان ولا يزال يتمتع بثقة صاحب السمو امير البلاد. ومن الصعب اضمحلال هذه الثقة بسهولة خصوصا ان صاحب السمو اعلنها على الملأ قبل اسابيع. صحيح ان النوايا والعزائم تتبدل، ومن حق صاحب السمو وواجبه ان يعيد تقييم الامور واتخاذ ما فيه مصلحة البلاد والعباد. لكن مثل ما نرى رغم الضجيج والطنين فإن احداثا جساما مستجدة لا تتطلب ذلك.



    لا نختلف على ان البلد في حالة جمود، لكن لا نختلف ايضا على أن هذا ليس جديدا، فكل شيء توقف في البلد منذ ما يقارب الثلاثين سنة. صحيح انه - بعد ان اطلق صاحب السمو دعوات الاصلاح - دبت الحركة وكثر الحديث عن الاصلاح والتنمية، لكن الصحيح ايضا ان الخطوات الاصلاحية قد حركت قوى الفساد بشكل اكبر، ودفعت بالكثير من المتضررين الى مجابهة الخطوات الاصلاحية وزرع العراقيل في كل مكان. المراد اننا نتعاطف مع الشيخ ناصر رغم ما لمسنا ونلمس من تردده وتساهله. فما يجابهه ليس تركة ثقيلة من الجمود والفساد والاحباط والتسيب، بل هو يجابه الى جانب ذلك قوى تتكالب للدفاع عن مصالحها، وقوى مستميتة في حماية ذاتها. الشيخ ناصر المحمد بلا شك مسؤول عن الاوضاع الحالية، ومن السهل على من يراقب عن بعد اعلان ذلك، لكن يجب الاعتراف بأن المجابهة شرسة وان قوى الفساد والتخلف متحالفة، لكن كما قلنا مرارا وكما بين غيرنا، الشيخ ناصر يتمتع بتأييد ومساندة صاحب السمو امير البلاد، ويحظى بتأييد وثقة الكثير من المتنورين والفعاليات الوطنية، فما الذي يمنعه من الاجهاز على قوى الفساد بدلا من تسليم الراية لها؟

عبداللطيف الدعيج
القبس في 11 يونيو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش