|

كثرت الانقلابات العسكرية في بعض الدول العربية، حتى ان المواطن كان يستيقظ صباحا فيسمع البيان رقم ،1 ويقال على سبيل السخرية، ان العسكر كانوا يقفون في طابور، كل ينتظر دوره بالانقلاب.. في الكويت وفي علاقة مجلس الامة بالحكومة، يبدو ان النواب صاروا مثل العسكر، اليوم وغدا استجواب، وزير النفط وبعده وزير الاوقاف والعدل، وبعده وزير المالية، ثم وزيرة التربية، وهكذا يقف النواب بانتظار دورهم في الاستجواب، والعجيب في الامر، ان النواب المستجوبين يرددون في تصريحاتهم المدح والثناء لرئيس مجلس الوزراء، وانه رئيس اصلاحي.. فإذا كان النواب مقتنعين ان رئيس الوزراء اصلاحي، فإنه بالتأكيد اختار وزراء اصلاحيين، خصوصا انه للمرة الاولى يستمزج رئيس الوزراء رأي الكتل البرلمانية والنواب في اختياراته للوزراء الذين سيعاونونه، بل انه حرص على ان يكون ضمن التشكيلة الوزارية وزراء يمثلون بعض الكتل مثل: الحركة الدستورية والسلف.. انا شخصيا اعتقد ان مشكلة رئيس مجلس الوزراء انه يريد ان يرضي الجميع، وهذا امر متعذر في علاقاته مع خمسين نائبا مختلفين فكرا وتوجها، كما انه رئيس وزراء يتصرف كأنه سفير، أي دبلوماسي يختار كلماته، ولا يفصح عن رأيه بشكل صريح، متأثرا بعمله الدبلوماسي السابق، ولهذا فليسمح لي الشيخ ناصر المحمد ان اقول كلاما غير دبلوماسي، بل 'دفشاوي'، هو ان هناك جهات من خارج الوزارة 'تحفر' له مواقف واحراجات لكيلا يستمر في عمله، بسبب طموحها للوصول الى مركزه، ولا حد لطموح هؤلاء الاشخاص، فليترك الدبلوماسية ويجابه المشاكل بقوة.. والله من وراء القصد. ***
آخر العمود: اعتدى 20 طالبا في الثانوية على رئيس لجنة الامتحانات بعد ان قام بطردهم، نتيجة محاولتهم الغش الجماعي وسجل في حقهم قضية، وارجو الا يتدخل النواب انتصارا للطلبة، اذ ان هؤلاء على ما يبدو 'ميليشيات' وليسوا طلبة.. فهم قد حاولوا الغش واعتدى احدهم على رئيس اللجنة (جريدة الراي).. شيء مخجل فعلا.
محمد مساعد الصالح القبس في 18 يونيو 2007
|