الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

قانون بعد الثامنة!  


    لولا يقيني ان رئيس حكومة دولة الكويت هو الشيخ ناصر المحمد ذو التوجهات الانفتاحية والمؤمن بدور المرأة الكويتية ورسالتها في عملية التنمية الشاملة، ولولا ثقتي بأن تلك المرأة التي وقفت مدافعة عن المرأة الكويتية امام تخريف بعض النواب في جلسة المجلس، التي اقر بها قانون حظر عمل المرأة بعد الساعة الثامنة، او كما اسمته الاخت الفاضلة شيخة النصف قانون بعد الثامنة، هي الوزيرة معصومة المبارك المدافعة عن حقوق المرأة، لقلت ان هذه الحكومة التي وافقت على هذا القانون المسخ والسبة في جبين العمل التشريعي والمسيء لمسيرة ومكانة المرأة الكويتية هي حكومة طالبان! لانه لا انسجام البتة بين القول ان حكومة الشيخ ناصر المحمد هي حكومة ترفع لواء الاصلاح ما زلنا ندافع عنها وعن رئيسها والموافقة على هذا القانون البائس! فكيف تستقيم مواجهة الفساد والدفاع عن الاصلاح مع احتقار المرأة وتحويل دورها الى ماكينة تفريخ، وتصويرها سلعة تدار للترويج للجنس الرخيص؟! كما حاول هذا القانون المسخ تصويرها بحجة الدفاع عن المرأة والسهر على راحتها!



    مصيبة اذا كانت موافقة حكومة الاصلاح حكومتنا والتي ندافع عنها تكتيكا! الغرض منه كسب تأييد التيارات السياسية التي وقفت وراء هذا القانون المسخ انسجاما مع مبادئها ونظرتها الى المرأة الكويتية التي وصلوا الى البرلمان عبر اصواتها، لإنقاذ وزير النفط من الاستجواب المطبق على رقبته! لان هذا التكتيك ولا غيره ولا سلنج الداخلية سينقذ وزير النفط من مصيره المحتوم! الذي لاحت بالافق بوادره! والمصيبة بالتأكيد اعظم! اذا كان تصويت حكومة الاصلاح على هذا القانون بالموافقة هو تعبير عن قناعاتها ونظرتها الى دور المرأة الكويتية، ومكافأة لها على خدمتها وتفانيها في الدفاع عن وطنها ومشاركتها الفاعلة في تحقيق مكتسباته التاريخية!
المطلوب من الجمعيات النسائية ورموز الحركة الشعبية وضع خطة لتحرك جاد لمواجهة مثل هذا القانون وإقناع الحكومة برد القانون والتي يبدو ان استجواب وزير النفط ادخلها في حالة من الغيبوبة التي نتمنى ان تكون مؤقتة! على ان يلازم هذا التحرك اطلاق العنان لفعاليات شعبية وندوات وتحرك لجمعيات النفع العام لتحريك الرأي العام ضد مثل هذه المشاريع الفاسدة!
يبدو انه مكتوب الشقاء على المرأة الكويتية! فبعد نضال سنوات طويلة من التحرك والاقناع والمثابرة للوصول الى حقوقها السياسية، مطلوب منها جهد جديد لاقناع الحكومة اولا والرأي العام ثانيا انها لا تستحق ابدا هذه النظرة الدونية وانها اكبر بكثير دورا وتاريخا وعطاء من نموذج للجنس الرخيص!
*¹*¹*
وقفة:
في حال إقرار مثل هذا القانون بشكل نهائي مطلوب من بعض المؤسسات الشجاعة التي توظف النساء التمرد على تنفيذه تمهيدا للطعن بعدم دستوريته.

عماد السيف
القبس في 23 يونيو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش