الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

الحكومة وحركات التأسلم  


    على ذمة ما نشرته 'السياسة' على صفحتها الأولى امس، ان الدكتورة معصومة المبارك وزيرة الصحة اعترفت بتلقيها اتصالا هاتفيا من النائب وليد الطبطبائي حضها فيه على اقالة وكيل الوزارة د. عيسى الخليفة والا فإنها ستواجه استجوابا (اسلاميا)، وليس دستوريا.. لاحظوا 'اسلاميا'.
كان بامكان الوزيرة معصومة المبارك ان ترد باسلوب دبلوماسي من النوع الذي تعودنا عليه في تصريحات الوزراء.. وهو نوع لا يضر ولا ينفع وكما يقال مثل (حلول الجمعة) ولكنها لم تشأ ان تقول ما يخالف ما سمعته.. ولم تلجأ الى الاسلوب الدبلوماسي، وهذا ما يردده العاملون معها انها وزيرة صريحة وقوية ولا تخشى في قول الحق لومة لائم.. وما يهم في هذا الموضوع هو نفوذ الاحزاب الاسلامية وعلاقتهم بالسلطة، فالحكومات المتعاقبة دأبت على مجاملتهم وتقريبهم منذ ان وقف الدكتور احمد الخطيب وزملاؤه في صف المعارضة وخشية من (خطر) مواقف المعارضة الوطنية القومية لجأت السلطة الى الاستعانة بالاحزاب الاسلامية ضد المعارضة الوطنية، فخصتهم بالمشروعات التجارية وشركات الاستثمار والبنوك، وصار لديهم المال الذي يصرفونه على مواقف احزاب وحركات متأسلمة خارج الكويت وداخلها، اذ صرنا نسمع عن مشاركة كويتيين من الاحزاب الاسلامية في معارك افغانستان والشيشان والعراق ولبنان وفلسطين، كما ان هذه الحكومة قربت اليها الحركة الدستورية الاسلامية (حدس) والسلف لتحييد مواقفهم، ان لم يكن الوقوف في صفها، وهذا ما لم يحصل بالنسبة للسلف، وهو ما كشفت عنه استقالة الوزير السلفي شريدة المعوشرجي، اننا ننبه بل ونحذر الحكومة من الاستمرار في دورها في مغازلة الاسلاميين والتعاطف معهم، والاغداق عليهم في قضايا الاقتصاد والسياسة، ولعل مطالبتهم بعزل وكيل وزارة الصحة لاسباب مذهبية واختيار احد اعضاء حزبهم مؤشر الى هدفهم في السيطرة على وزارات الدولة، وما حدث ويحدث في غزة من سيطرة حماس خير دليل والله من وراء القصد.
***



    آخر العمود:
استقالة وزير النفط الشيخ علي الجراح الصباح لها ما يبررها بعد خضوعه للاستجواب وقرار اكثرية اعضاء المجلس في سحب الثقة منه، اما استقالة وزير المواصلات شريدة المعوشرجي وبقاؤه عضوا في حركة السلف فانها لا معنى مفهوما لها، وما قيل عن ان حركة السلف وقفت مع طرح الثقة ضد وزير النفط في وزارة يعتبر شريدة المعوشرجي عضوا فيها فان الامر المنطقي هو ان ينسحب المعوشرجي من تنظيم السلف ويتبرأ من موقفهم ويبقى في الوزارة ما دام هو معارضا لموقف حركته وليس الوزارة التي هو عضو فيها.

محمد مساعد الصالح
القبس في 1 يوليو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش