|

شيوخ التأزيم، اعتقد ان هذه هي الحقيقة الوحيدة في ما يطلق ومايتم تبادله من اتهامات. ليس هناك نواب تأزيم وليس هناك وزراء تأزيم، وغني عن القول انه ليس هناك مواطنو تأزيم. شيوخ التأزيم وحدهم الحقيقة، ووحدهم المسؤولون عن إيقاع البلد في مستنقع الخلافات والصراع غير المجدي طوال هذا الوقت. قبل سنوات كتبت مقالا مطولا 'إننا النظام' مطالبا القوى الوطنية بالكف عن 'المعارضة' وطرح نفسها على انها النظام الديموقراطي الذي يجب ان تدافع عنه. هذا يعني ان المعارضة الحقيقية للنظام بل للحكومة هذه الايام او في السنوات الاخيرة هي الاطراف المعادية للديموقراطية من داخل الاسرة الحاكمة. بالامس كانوا يعارضون النظام.. هذه الايام 'صلعوا' وصاروا يعارضون الحكومة. كتبتها اكثر من مرة، فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء اضعف الرئيس وبالتالي اضعف الحكومة. الغريب ان موقف رئيس الحكومة او ميزانه ثقل لدى القوى السياسية ولدى الشارع، لكنه خف كثيرا في مواجهة اطراف التأزيم داخل الاسرة الحاكمة. هناك تجرؤ على الحكومة وعلى رئيسها من قبل افراد التأزيم في الاسرة بينما في المقابل هناك احتضان ومحاولة لحمايته من قبل القوى الوطنية.
الشيخ ناصر المحمد ربما لا يتمتع بالحماية الدستورية التي كانت توفرها ولاية العهد. لكنه يتمتع بثقة ودعم صاحب السمو الذي حرص في كل مناسبة وامام كل طرف على ان يؤكد دعمه ومساندته لرئيس مجلس الوزراء. لهذا، فالشيخ ناصر مدعو الى استثمار الثقة السامية ومواجهة اطراف التأزيم بحزم وعزم. واضح ان هناك من سعى الى تأزيم استجواب وزير النفط والى استثماره لتجريح رئيس مجلس الوزراء وتشكيك الجميع بقدراته. وواضح من خلال مجريات احداث الاسابيع الماضية ان هذا الطرف قوي ومقنع ويتمتع على ما يبدو بقدرات ضغط وتمويه هائلة وفعالة. هذا يعني ان التخريب سيستمر وان محاولات زعزعة الثقة في الحكومة ستشتد مالم يتم اتخاذ موقف جاد وحازم مع شيوخ التأزيم وما لم يتم التعامل معهم على انهم اعداء البلد، اعداء النظام، اعداء الاسرة الحاكمة... يعادون نظامها ودستورها وليس نظام ودستور عبدالله السالم وحده.
عبداللطيف الدعيج القبس في 2 يوليو 2007
|