الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

الآن.. الآن.. وليس غدا  


    كلنا نعلم وكلنا متفقون على ان التوزيع الحالي للدوائر الانتخابية ليس عادلا وليس شرعيا، وليس ملبيا للطموحات والتطلعات الاصلاحية التي يعتنقها الكثيرون سواء في الحكومة او في المجلس او بين اوساط الناس. حقيقة ليست بحاجة الى جدل او اثبات، ومادام الأمر كذلك فلماذا تستمر هذه الدوائر وتوزيعها المفتعل في التأثير في سياستنا وفي حياتنا بشكل عام!
اذا كانت قوى الفساد هي المستفيد الوحيد من هذه التوزيعة المفتعلة فلماذا تستمر هذه التوزيعة رغم انف الكل.. الحكومة والمعارضة! هل قوى الفساد اقوى من الحكومة ومن المعارضة مجتمعين؟ أم ان هناك تخادنا وتحالفا بين قوى الفساد وبين احد اطراف التحالف الوطني المزعوم. نعلم ان قوى الفساد لديها القوة ولديها وسائل الترغيب والتهديد العديدة، ولكننا نعلم ايضا انها وحيدة عاجزة عن الفعل، وانها تعتمد على تردد وانقسام المعسكر المضاد لفرض اجندتها واهدافها التي تتعارض والاجماع العام.



    الكل متفق على ان فترة الصيف فترة تأمل.. هنا نعتقد انها فترة عمل وفرصة لاصلاح الاوضاع. ولا اصلاح ولا امل في ظل التوزيع الحالي للدوائر الانتخابية. بل في واقع الامر ان اي اطالة في عمر التوزيع الحالي للدوائر هي اطالة في عمر قوى الفساد وهي فرصة لها لاعادة ترتيب اوضاعها ونقل نفوذها وهيمنتها الى التوزيع الانتخابي، القادم. قوى الفساد هي التي اصرت أولا على التصدي للتعديل الانتخابي وهي التي دخلت بكل قوة ضد اجراء الانتخابات الماضية وفق التقسيم الجديد للدوائر. وهي التي تصر الآن على ان تمدد في عمر التوزيع الحالي وفي الاستفادة القصوى من مخرجاته. ليس هذا وحسب بل ان الاصرار على التمديد هدفه ترتيب و'تضبيط' المناطق والناخبين، بحيث تنتقل سلبيات وامراض التوزيع الحالي للدوائر الى توزيع الدوائر الخمس.
ان اي هدف حقيقي ورغبة اكيدة في الاصلاح يجب ان تنطلق من محاربة قوى الفساد وتقليم اظافرها. ونظن ان التوزيع الحالي للدوائر يعتبر المخلب الاكبر والسند الحقيقي والفعال الذي تعتمد عليه وتحتمي به قوى الفساد. لذا فان اي اصلاح يجب ان يبدأ الآن وأن يركز على تعديل الدوائر وإجراء الانتخابات الآن، بحيث تكون طبيعية وحرة وبعيدة عن اي ترتيب او 'تضبيط' مسبق. غير هذا هو تعاون وهو انصياع وهو استسلام للفساد واهله من الجميع حكومة ومجلسا واطرافا سياسية وطنية.

عبداللطيف الدعيج
القبس في 16 يوليو 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش