الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

هالمرة نبي الفراش  


    حسب التقارير والاخبار الصحفية فإن هناك اطرافا نيابية عديدة تتربص بالسيد وزير الاعلام على خلفية احالة تقرير لجنة تقصي الحقائق في ما يعرف بإعلان 'الاهرام' الى النيابة العامة وبسبب اتخاذه قرار اغلاق المكاتب الاعلامية الخارجية.
في السابق كانت الاخطاء تحمل للفراريش ولصغار الموظفين بينما ينجو المسؤولون الحقيقيون من القياديين حتى من الاتهام. منذ التحرير اصبح كل شيء برقبة الوزراء، وكل خطأ، كبيرا كان ام صغيرا، يتحمله الوزير والحكومة مجتمعة. في آخر استجواب حتى سهرات ومجون المواطنين المكلفين بمهام رسمية استغلت في استجواب السيد وزير النفط! في كلتا الحالتين هناك مبالغة واستخفاف مقصود او غير مقصود بتدارك الاخطاء ومعاقبة المهملين او المتعدين على الاملاك او القوانين. المفروض ان يستغل النواب وزير الاعلام من اجل ملاحقة المتسببين الحقيقيين في نشر اعلان الاهرام، والمطلوب الاقتصاص من الذين سعوا الى الاساءة المتعمدة لمجلس الامة ولبعض الاعضاء فيه. ان الاكتفاء بإثارة الزوابع في وجه وزير الاعلام واستعراض القدرة على 'المعارضة' والاستجواب ربما يكون هدفهما الحقيقي تمييع القضية وتحويل الانظار عن المجرمين الحقيقيين. المطلوب الاقتصاص من القوى الخفية التي استغلت ادارة واموالا حكومية للطعن والاساءة لمجلس الامة، اما وزير الاعلام فإنه يحاسب إن تستر على المتهمين او اهمل في ملاحقتهم.



    يبدو ان مكاتب الاعلام الخارجية تستغل لإشباع نزوات وحاجة النواب لترفيه اتباعهم وتنفيعهم. فهذا وحده يفسر الغضبة المفتعلة على قرار اغلاق هذه المكاتب. مكاتب الاعلام الخارجية مثل زيارات النواب لا يتحقق منها غير الاساءة الى الكويت وترفيه القائمين بها او عليها. ليس لدينا صحافيون ناجحون وبالتالي ليس لدينا اعلاميون متمرسون قادرون على المهام الاعلامية الحقيقية. اغلب العاملين في المكاتب الخارجية لا يطلعون حتى على المطبوعات والنشرات المحلية ناهيك عن كتابة التقارير وتزويد المؤسسات الاقتصادية والادارات السياسية بواقع ومستقبل البلد الذي يعملون به. هذا الى جانب ان الدول تستخدم المكاتب الاعلامية لتلميع صورتها او عرض سياساتها حول القضايا والمشاكل التي تثير انتباه بعض الشعوب. الشعوب التي تملك التأثير في سياسة القادة وتحدد مواقف البلد وانجازاته. نحن ليس لدينا قضايا سياسية معنيون بها، فسياستنا دائما حيادية ولا ننوي تصدير 'ثورتنا' او حتى تعريف الآخرين بنظامنا، فحكومتنا تحرص على عمد نقل جلسات مجلس الامة على الهواء، اذا ما فائدة المكاتب الاعلامية وما مهامها؟!

عبداللطيف الدعيج
القبس في 8 أغسطس 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش