|

دلفت (حلوة دلفت وليس ذلفت) إلى صالون حلاقة صغير في مدينة زيورخ لأرتب ما تبقى من شعر رأسي استعدادا لاستقبال 'الكحفية' والغترة والعقد الكويتية في الكويت.. صاحب المحل الحلاق سويسري الجنسية.. وتقف بجانبه فتاة 'حنطاوية' البشرة بلون حب الهريس، عرفني بنفسه انه سويسري.. اما الفتاة المتخصصة في قص الأظافر فهي سويسرية ايضا من ناحية الأب.. ومغربية من ناحية الأم وتحدثت معي ببعض الكلمات العربية.. كانت تقص أظافر رجل طاعن في السن بالكاد اسمع صوته 'المبحوح'. سألني السيد الحلاق: هل أنت سعودي؟ قلت له: أنا كويتي.. قال: الموسم السياحي هذه السنة في سويسرا ممتاز.. زادت نسبة السياح السعوديين 6 في المائة... واستطرد قائلا من دون أن اسأله ان النفط عندكم سينتهي بعد عشرين سنة أي في 2027، ومع الأسف أنتم لم تستعدوا لهذه المرحلة.. وحدها دبي.. حاكمها ذكي فقد حول بلده الى مركز تجاري خدماتي وسياحي. قلت له: كيف عرفت ذلك؟ قال: عشت في دبي سنتين مع زوجتي المغربية وابنتي التي تقص أظافر الرجال والنساء لأننا مع الاختلاط.. قلت له: وهل تقص اظافر القدمين؟ فأجاب: لا.. ليس هذا اختصاصها.. ويبدو ان هناك فرقا بين ما يسمى 'المانيكير' و'البديكير'، أي أصابع اليد وأصابع الرجل.. إذ إن بنات العائلات العريقة السويسرية متخصصات بأصابع اليد للرجال والنساء.. وانتهى الحلاق من شعري بعد ان تركه مثل 'الصوصو' جمع صيصان. بعد ان قام المقص بعملية.. شخبط.. شخابيط للمطربة نانسي عجرم.. ولذلك تأخرت في العودة الى الكويت بانتظار ان 'ينبت' الشعر واجد كرسيا في الطائرة لنقلني الى الكويت.. والله من وراء القصد. ***
آخر العمود: يقال ان 75 في المائة من السويسريين لا يعرفون من هو رئيس الدولة.. وما اسمه.. والى اي قبيلة ينتمي.. هذه المعلومة من الحلاق السويسري المثقف.
محمد مساعد الصالح القبس في 5 سبتمبر 2007
|