الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

هل يترك مصير البلد للمقامرين؟!  


    لقد ثبت يقينا ان معظم اعضاء الحكومة الحالية غير مؤهلين للقيام بعمل على مستوى ادارة شؤون الدولة، وان كان البعض منهم بارعا في اجادة، فن المجاملات وحرفة العلاقات العامة، وهي خاصية، ربما تصلح ان تكون في الدوائر الدبلوماسية، لكنها في شؤون الحكم الذي يتطلب المبادرة والتعبير الصادق عن الرأي، ومن ثم صياغة القرار والدفاع عنه لا تصلح لانها ليست من قواعد الحكم التي بالتأكيد لا تقوم على المجاملات او اتقان المعرفة بالعلاقات العامة، بقدر ما هي راسخة على الثقة بالنفس وامكانية الادارة باحتراف مهني ومقدرة عالية على تجسيد عملية الضبط والربط في اطار الدستور والقوانين المنبثقة عن اضافة الى القناعة التامة على ضرورة احترام نظام البلد القائم على الدستور والمبين في المواد من 1 الى 181.
لذلك في ظل هذه النوعية من الوزراء والتي يفتقد معظمها ادنى مواصفات الحكم لا يمكن ان تصلح كي تكون اساسا لادنى خطوة من خطوات التنمية، دع عنك الطموح الى خلق مشاريع تنموية متعددة الاوجه والتخصصات!
اذا: الحديث الذي يتكرر وبعض الاشارات التي تنطلق بين فترة واخرى والتي ترجع اسباب المراوحة والتلكؤ في مسيرة البلد نحو الانتاجية الى وجود نظام الدستور لا يمكن ان يكون فيهما شيء من المنطق امام حكومة مثل هذا النوع مهما حاول المرء ان يقلب ويمحص الاسباب الا اذا كان هناك شيء مقصود للوصول بالبلد الى هذا النحو من الانحدار من خلال هذه النوعية من الحكومات وتلك الاغلبية من تشكيلة مجلس الامة لترسيخ القناعة في اوساط الناس بعدم جدوى استمرار العمل بنظام الدستور، ومن ثم تهيئة الاجواء لاجراء ما غير دستوري، وبالتالي التخلص نهائيا من الخطأ التاريخي الذي تدعيه القوى المعادية اصلا لاي تطور مجتمعي، دع عنك ترسيخ مبادئ الحريات ولزومية مشاركة الامة في صنع القرار بصفتها مصدر السلطات جميعا كما هو مبين في الدستور!



    من زمان ونحن نصيح ونكرر القول: ان الحلال بين والحرام بين، وبالتالي فان نظام البلد المتمثل بالدستور بريء من كل تلك الافتراءات والتهم، بل هو طوق النجاة الذي استطاع البلد من خلاله ان يتجاوز احلك الظروف واقسى الازمات.. اما اذا كان هناك من يتعمد التخريب وتشويه صورة العمل بنظام الدستور من خلال التدخل بالانتخابات للدفع باغلبية نيابية تقوم بمهمة التخريب وعبر اختيار عناصر للسلطة التنفيذية مسلوبة الارادة تنفذ اوامر التخريب التي تصدر عن البرلمان بأغلبيته المخربة وعن القوى المعادية للنظام اصلا داخل دائرة الحكم فإن المسألة تصبح استهدافا سافرا ومباشرا لنظام البلد ومحاولة الانقلاب عليه، وبالتالي نزع قيمة السيادة عن الدولة ومحو الشهادة الدستورية التي حددها الدستور بتوافق نظام الحكم والامة عبر المادتين الرابعة والسادسة من الدستور!
فاذا كان الهدف والقصد من كل هذه السلسلة من التخريب التي نالت للأسف جميع السلطات ان تتحقق غاية الانقلاب على نظام البلد، فان من المؤكد ان فاتورة الثمن الفادح التي سوف تترتب على هذا الانقلاب لن تكون قاصرة على الناس واستقرار البلد.. بل ربما يكون الجزء الكبير من كلفتها على حساب العلاقة التاريخية المميزة من المحبة والاحترام والتقدير التي تربط الحكم بالامة والتي كانت تشكل على مدى التاريخ مصير الاستقرار والاستمرار.
فهل يترك امر مصير البلد للمقامرين الذين لا يرون فيه سوى مصالحهم واهوائهم واحلامهم ام يؤخذ على ايديهم كي ينجو النظام والبلد والناس وينجو هؤلاء الحالمون من احلامهم المريضة؟

سعود السمكه
القبس في 10 سبتمبر 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش