الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

لماذا تتعسف النيابة..؟!  


    لدي قناعة بان هناك من يحاول ان يضع السلطة القضائية فوق المجتمع وبعيدا عن المساءلة مستغلا الضمانات الدستورية التي كفلها النظام للقضاء. ولدي قناعة مع الاسف بان هذا الوضع يستطيبه رجال السلطة القضائية رغم غرابته وتعارضه مع النظام الديموقراطي العام للبلد.
احترام القضاء وتقديره لا يعنيان على الاطلاق خروجه عن دائرة المساءلة او المراقبة او حتى النقد العام. رجال القضاء والنيابة بشر ، وقبل ذلك كويتيون ، يحملون خصائص شعب ومواطني الكويت. لذا فان من الطبيعي ان يكون فيهم التنوع الذي يتسيد المجتمع الكويتي ، لم يأتوا من السماء ، ولم ينزلوا من المريخ ، بل هم مواطنون كويتيون تم اختيارهم من قبل مواطنين كويتيين ايضا لعبت القدرات والملكات الخاصة في اختيارهم.
لذلك فان محاولة وضع القضاء فوق المجتمع هي محاولة مشبوهة ، القصد الاساسي منها مصادرة سلطات الامة وحجب الحقائق عنها. ان الامة وحدها ، وليست السلطات الثلاث مجتمعة، هي مصدر السلطات في النظام الديموقراطي ومن اجل ممارسة هذه السلطة، اي سلطة الامة، فان مراقبة ومحاسبة هذه السلطات امر يجب ان يبقى متوافرا والا فقدت الامة سلطتها وتنازلت عنها لهذه السلطات او احداها وهذا ما يروج له دعاة تحصين القضاء.
في الخلاف الناشب بين النيابة العامة والنائب خضير العنزي نرى ان النيابة تعسفت كثيرا في حق النائب.وان الافضل كان دحض افتراءاته - ان كان مفتريا - بدلا من معاقبته وترويع غيره. الحجز والاعتقال هما اسلوب السلطات التنفيذية القمعية وليس اسلوب رجال القانون والقضاة. قد يكون النائب خضير العنزي متمصلحا من القضية التجارية التي حرص على متابعتها وهو امر جائز ، وقد يكون ايضا منتصرا لوافد تم استغلال ضعفه وفقدانه الحامي والنصير ، لهذا فالقضية هنا ليست خضير العنزي والنيابة بل ديموقراطية النظام الكويتي واحترامه للانسان الوافد. وكنا نأمل ان يتم تأكيد ذلك عبر الادلة والبراهين القانونية وليس عبر ترويع الناس وتخويفهم.

عبداللطيف الدعيج
القبس في 23 سبتمبر 2007



    

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش