الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

فكونا من شركم أولا  


    الموقف من المجاميع الدينية القبلية يجب ان يكون حازما، ويجب ان يكون مبدئيا ايضا. هناك فرق بين الدخول في تحالفات او عقد لقاءات عابرة مع هذه المجاميع وبين ما يحدث الان من دخول في شراكة مهمة واساسية مع هذه المجاميع المتخلفة للدفاع عن الدستور وحفظ النظام الديموقراطي. ممن..؟!
ان العدو رقم واحد للنظام الديموقراطي هو هذه المجاميع، وهي النقيض الاساسي للمبادئ الدستورية ولأصول وقواعد الحكم الدستوري. ان التحالف معها- على سبيل المثال- في حملة تعديل الدوائر الانتخابية امر، والتحالف معها في قضية اساسية كقضية الديموقراطية والدستور امر مختلف تماما. مسألة تعديل الدوائر قضية تكتيكية قد تبقى وقد تزول. وقد تتغير الى دائرة واحدة في الغد. لكن الموقف من النظام الديموقراطي ومن الدستور قضية مبدئية وثابتة، ليس لنا القدرة على تطويعها او تحويرها بحيث تستوعب 'عوير وزوير' او سلف وحدس ممن يهيمن الفكر الديني والتخلف القبلي الماضوي عليهم.
ان الخطورة الاساسية تكمن في ان ما يسمى ب 'القوى السياسية' التي اخذت على عاتقها قضية حماية الدستور وتلقت معها مباركة وتأييد القوى الوطنية الديموقراطية التقليدية تتألف من اثني عشر تجمعا وشلة، تسعة منها تنظيمات طائفية وقبلية متعارضة والنظام الديموقراطي الكويتي، ولديها عداء مستحكم مع المبادئ الاساسية لهذا النظام، واستخفاف ملحوظ بمواد الدستور المحدد لاصول وقواعد الحكم في هذا النظام. وأخيرا اخذت هذه المجاميع تطرح وتفرض تفسيراتها ورؤاها الخاصة للديموقراطية وللدستور ولحقوق الانسان ايضا. وهذا تطور خطير بدأته فلول القاعدة، وتلقفته حركة الاخوان والسلف اليوم.



    بدلا من معاداة الديموقراطية والدستور وحقوق الانسان، اخذت هذه المجاميع تطرح مشاريعها الخاصة للتعددية وتفسيراتها الذاتية لتداول السلطة ولحقوق الانسان، وتطرح المفاهيم والمبادئ الديموقراطية والدستورية بما يتناسب ومشاريعها الدينية والقبلية المحضة.
ان التسليم لهذه المجاميع اليوم بحماية الدستور، واسباغ الوطنية والديموقراطية عليها يعني عمليا تبني مفاهيمها ورؤاها الخاصة للديموقراطية وتفسيراتها الذاتية لمواد الدستور. اذا كانت 'القوى السياسية' التي حملت وحملت قضية حماية الدستور والدفاع عن المبادئ الديموقراطية التي احتواها، اذا كانت 90% من هذه 'القوى' تدين للفقه وللشريعة الدينية بوجودها واستمرارها فإن النتيجة الطبيعية ان الدستور والنظام الديموقراطي سيفرغان من محتواهما الاصلي والمدني ليتحولا الى شروحات ومبررات للتمييز والتطرف الديني.. فهل تعي القوى الوطنية المشاركة في تلميع مجاميع التخلف ذلك؟.. ومتى تصحو من وهم الشراكة مع العدو الاصلي والوحيد.؟!

عبداللطيف الدعيج
القبس في 24 أكتوبر 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش