|

أنا أعتبر نفسي متدينا في العبادات لأني أؤدي جميع الفروض والسنن.. وفي الوقت نفسه ليبرالي وعلماني سياسة.. فأنا أرى فصل الدين عن الدولة أو السياسة، وإذا كان لابد من تسمية فأنا علماني مسلم.. ومن هنا فأنا أعارض الاخوان المسلمين جميعا والاخوان العلمانيين ولي نظريتي الخاصة لتصرفات وافكار القوى السياسية في الكويت.. فأنا انبذ التلاقي بين الاخوان المسلمين والسلفيين وبقية الاحزاب والحركات الاسلامية مع الاخوان العلمانيين والليبراليين، وأعتبر التحالف مع الاسلاميين خطأ وتكتيكا يصب في مصلحة الاسلاميين، ولهذا فإنني اعتبر تفسير الليبراليين والعلمانيين لكثرة الاستجوابات للوزراء من قبل الاحزاب الاسلامية ليس هدفه كسب الاصوات أو خلافات فكرية، بل ان الامر اكبر من ذلك بكثير، فالأحزاب الاسلامية لا تؤمن بالديموقراطية بل لها نظريتها الشورية (شورية وليست شوربة) التي تقوم على نظرية أهل الحل والعقد، بمعنى ان يكون مجلس الامة مكونا جمعية من أعضاء الاحزاب الاسلامية.. أما الديموقراطية فهي بدعة دنيوية.. وكل بدعة ضلالة. إذا فإن كثرة الاستجوابات، رغم أنها حق دستوري، مقصود بها في نظر الاسلاميين ايصال المواطن الى قناعة فشل النظام الديموقراطي والأخذ بالشورى.. هذا هو تعليلي وهذه نظريتي ولهذا أفكر في انشاء جمعية اسمها (ثوابت ابو طلال) على ان يكون اعضاؤها من الشباب دون الخمسين عاما لأسلمهم أمانة فكري ونظريتي وأتسلم منهم درع المبدعين، متأثرا في ذلك بنظريات القائد القذافي.. والله من وراء القصد.
آخر العمود: أعلنت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية، طبقا لما جاء في صحيفة 'الرياض'، انها ستقوم بحملة ضد قصات الشعر والبناطيل الضيقة والسلاسل ومنع المقاهي من استخدام الارصفة ووضع الطاولات لأنها تساعد على تجمع الشباب وتبادلهم التقليعات والموضة الغريبة، ترى أين تقع الأوضاع في العراق وايران وتأثيرها على السعودية في سلم أولويات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟!
محمد مساعد الصالح القبس في 24 أكتوبر 2007
|