الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

أيها الصادقون.. انتبهوا!  


    في بداية الحشد الشعبي لدواوين الاثنين عام 1990 الذي كان الهدف منه الضغط لاعادة العمل بنظام الدستور الذي عطلته السلطة في صيف ،1986 لوحظ ندرة الحضور من قبل جماعة الاخوان المسلمين 'سابقا' والحركة الدستورية 'حاليا' وحين تتبعنا الأمر وقمنا بالاستفسار عن السبب وجدنا الجواب الصحيح والصادق مائة في المائة وهو تعبير أمين عن موقف جماعة الاخوان المسلمين المبدئي والتاريخي وهو 'الانتظار حتى تنضج الثمار'!.. أي أن الجواب كان بداية بصيغة سؤال وهو: من يضمن أن السلطة سوف تستجيب للضغط؟.. وما الذي يمنعها من استخدام القوة ومن ثم اتخاذ اجراءات عقابية رادعة؟!.. ويسترسل جواب جمعية الاصلاح بصيغة السؤال وهو: ماذا لدى الذين يتولون قيادة الحشد لدواوين الاثنين كي يخسروه في حال نفذت السلطة اجراءاتها العقابية - والمقصود هنا جماعة القوى الوطنية الديموقراطية-؟! أما نحن، يستطرد الجواب، فلدينا جمعيتنا 'جمعية الإصلاح' ومجلتنا 'المجتمع' وفروعنا المنتشرة في جميع انحاء البلاد، ولدينا منابرنا المتمثلة بالمساجد وبيت التمويل وبيت الزكاة وصندوق الوقف وجزء كبير من وزارة الاوقاف ووزارة التربية وتوابعها من هيئات تعليمية ولدينا هيئاتنا الطلابية وجمعية المعلمين وعدد كبير من الجمعيات التعاونية.. لكن الجماعة الذين يتولون حشد الجمهور لدواوين الاثنين ليس لديهم ما يخسرونه في حال نية السلطة اتخاذ اجراءاتها العقابية.. وبالتالي فنحن هنا في جمعية الاصلاح لسنا على استعداد للتفريط بهذه المكاسب الا اذا وجدنا ان الحشد قد بدأ يأخذ البعد الجماهيري الذي يجعل السلطة تعيد حساباتها في التصعيد، الامر الذي يعطينا ضمانات بالحفاظ على مكاسبنا، وقتها سوف نشارك وبكثافة! لذلك فنحن بالانتظار حتى تنضج الثمار.



    هكذا كان موقف جمعية الاصلاح، معقل حركة الاخوان المسلمين في الكويت والتي بدلت اسمها بعد الغزو لتتفادى لعنات الناس على موقف الاخوان المسلمين المؤيد والمساند للغزو، حيث اطلقت على نفسها 'الحركة الدستورية' اما انتماؤها فهي مازالت تمثل فرع حركة الاخوان المسلمين في الكويت التي وقفت تؤيد صدام حسين وتسانده في الغزو والاحتلال.
في قضايا الاعتداءات التي تمت على الاموال العامة وبالذات قضيتا الناقلات والاستثمارات الخارجية لم يكن للحركة الدستورية موقف واضح وصريح.. بل على العكس كانوا بمنزلة غطاء للمتهمين في تلك السرقة الكبرى حين كانوا يرأسون اللجنة المالية في مجلس الامة عام .1992. كذلك حين وقفوا يعارضون استجواب وزير النفط الشيخ علي الجراح الذي جعل من المتهم الخامس في موضوع سرقة شركة ناقلات النفط مستشاره واستاذه ومعلمه!
هذه هي نوعية القوى السياسية التي تعرض نفسها اليوم حامية حمى الدستور وكحصن الديموقراطية ومدافعة عن المصلحة العامة! فهل هناك انتهازية اكثر من التي تتبعها حركة الاخوان المسلمين وهي تتعاطى مع القضايا الوطنية؟ وهل هناك سعي محموم لتحقيق المكاسب الحزبية على حساب مصلحة الوطن اكثر من الذي تمارسه هذه الحركة؟! وهل بعد هذا كله يأمن المرء ان يسلم امر وطنه حاضره ومستقبله لمثل هذه القوى كقوى سياسية تقرر مصيره؟!.. وللحديث بقية.

سعود السمكه
القبس في 30 أكتوبر 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش