الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

القاهرة.. اليوم  


    أكتب من القاهرة في زيارة عمل قصيرة.. ومشكلتي مع القاهرة انني اقارن بين الحياة فيها اليوم والحياة في عام 1951-1952 عندما سافرت للدراسة الجامعية في كلية الحقوق، وطبيعي ان يكون حكمي عليها في الماضي افضل من الحاضر، لأن الحكم نابع من المقارنة بين عمري عشرين عاما.. عندما زرتها اول مرة وبين حكمي الآن بعد نصف قرن.. ولهذا انا لا أتحسر على ماضي القاهرة بقدر ما أتحسر على سنوات الشباب سابقا والشيخوخة حاليا.. تماما مثلما يفعل عدد من الكويتيين الذين شاهدوا مسلسل الملك فاروق في شهر رمضان حيث الاثاث الفاخر.. والشوارع النظيفة وعدد سكان القاهرة وقتها لا يتجاوز مليوني نسمة، اما الان فان عدد السكان يبلغ في القاهرة اثني عشر مليون شخص.. ولهذا طبيعي ان يكون كل شيء قد زاد.. عدد السابلة وعدد السيارات وازدحام المرور، والبيئة الناتجة عن المصانع والسيارات، وعليه اذا اردت ان تمتدح القاهرة هذه الايام فما عليك الا ان تقبع في احد الفنادق الفخمة حيث ترى اشكال الطبقة الجديدة الثرية التي نمت.. والسيارات الفارهة قرب الباب.. ثم مطاعم الفندق والسهر في الديسكو او المرقص، وهذا ما يفعله معظم الشباب الخليجيين، وبالذات الكويتيون عندما يقارنون بين مصر الماضي ومصر الحاضر.. انا شخصيا منحاز الى قاهرة اليوم، رغم ازدحام المرور وضياع الوقت في السيارة او المشي للقادرين عليه.. ولكن كيف.. ولماذا؟ الاجابة غدا.

محمد مساعد الصالح
القبس في 5 نوفمبر 2007



    

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش