|

عندما تصل إلى مطار القاهرة تواجهك الطوابير حول موظفي الجوازات وتعتقد ان دورك لن يصل الا بعد ساعة من الوقوف. ولكن اشخاصا اخرين نجدهم في المطار دون ان نعرفهم يقولون لك 'حمدالله على السلامة.. نورت مصر.. أي خدمة؟' ويأخذ جواز سفرك بينما تنتظر في قاعة صغيرة للتشريفات.. وبعد خمس دقائق يحضر لك الجواز.. ويرافقك الى ضابط تفتيش الحقائب حيث تمر دون تفتيش الى ان يصل معك الى التأكسي او الليموزين، حيث يقول لك اي خدمة؟.. وتعطيه 'المقسوم' او مقابل الخدمة.. والحقيقة هؤلاء الوسطاء 'مفيدون' للسائح ولولاهم ومساعيهم المدفوعة لما استطعت انجاز اي عمل لديك.. ذهبت الى عمارة التحرير لوضع تأشيرة الاقامة لاستطيع توقيع وثيقة تملك ارض ومعي المحامي وهو يرتدي بدلة كاملة وكرافتة في عز الجو الحار.. هكذا اصول المهمة.. فانجاز المعاملة يحتاج الى (الكشخة).. طبعا المحامي اعطى المعاملة لشخص وسيط ايضا انجزها خلال خمس دقائق رغم الطابور الطويل وعندما هممت باعطاء الوسيط عشرين جنيها مصريا وتعاددل دينارا كويتيا.. قال لي: ما يصحش.. والاستاذ الكبير عبدالموجود صاحب فضل علينا ورفض استلام الجنيهات بيده اليمنى لكنه اخذها باليسرى.. (الامور ميسرة.. عز يا مصر) وهكذا في بقية الوزارات فإنك تستطيع ان تنجز عملك من خلال الوسطاء، حيث ان دورهم كدور اعضاء مجلس الامة في الكويت.. والله من وراء القصد.
محمد مساعد الصالح القبس في 7 نوفمبر 2007
|