|

عبدالله الطويل كان وزيرا للتجارة في وزارة سابقة وقد نجح في اداء عمله الوزاري، يعرف الجميع ذلك ويقدرون له مقدرته في اصلاح امور وزارة التجارة، ثم حدث تعديل او تغيير في الحكومة لم يدخل فيها عبدالله الطويل الوزارة لأسباب نجهلها ولا يعلمها الا رئيس الوزراء، وفي الوزارة الحالية تم اختياره وزيرا للصحة وقبل المنصب رغم ان معظم اصدقائه ومعارفه نصحوه بالعزوف عن ذلك، وانا منهم، فقد كان رأيي ان قبوله المنصب الوزاري سيكون محرقة له، لأن هناك قوى سياسية لا تريد له ان ينجح، ويقوم بهذا الدور حاليا السلف الذين أنذروه ومنحوه مهلة شهر لإصلاح الخلل في الوزارة، كما يزعمون، والخلل بالنسبة للسلف يتمثل في إرسال المرضى الى الخارج للعلاج في اشهر الصيف، وإبقاء وكيل وزارة الصحة المرفوض للسلف لاسباب مذهبية يعرفها الجميع، كما ان السلف يعرفون ان عبدالله الطويل كان ناشطا سياسيا وهو محسوب على القوى الليبرالية وقد كان رئيسا لمجلس ادارة جمعية الخريجين التي حاولت القوى والاحزاب السياسية السيطرة عليها، لكنها فشلت في ذلك، وأعتقد بقوة ان هذه الاسباب هي التي جعلت نواب السلف يهددون بالاستجواب رغم ان الزمن القصير الذي شغل فيه الوزير وزارة الصحة لا يمكن فيه لأي وزير ان يصلح امور الوزارة، لكن الموقف الحزبي هو السبب.. والله من وراء القصد. *** آخر العمود: أنا مع فضح الاخوة النواب وتعريتهم، فإذا كان سبب استجواب الوزير أو معارضته، بل ومعاداته لأنه رفض إنجاز معاملة للنائب غير قانونية، فلماذا لا يتم فضح النائب وكشف سبب استجوابه او معاداته؟! ولماذا الحرص على تنازل الوزراء عن كرامتهم باستقالتهم او تدويرهم ما داموا على حق، مما جعل بعض النواب يتمادون في مواقفهم غير القانونية؟!
محمد مساعد الصالح القبس في 14 نوفمبر 2007
|