الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

إيران والكويت!!  


    لا مصلحة للكويت على الاطلاق في هذا التصعيد الاعلامي والتحشيد السياسي الدولي ضد ايران، وكما قال وزير الخارجية الدكتور الشيخ محمد صباح السالم في واحد من تصريحاته الثمينة دبلوماسيا والبعيدة النظر استراتيجيا 'لا مصلحة لا للكويت وايران في هذا التراشق الاعلامي'.
ايران دولة صديقة وجارة مهمة في المنطقة ومن الممكن ان تضطلع بدور محوري في تحقيق الاستقرار والامان في منطقة الخليج العربي، ومن الممكن بشيء من التفاهم وترسيخ اجواء الثقة المتبادلة بين ايران ودول منظومة مجلس التعاون الخليجي الوصول الى تفاهمات امنية وسياسية وحتى اقتصادية مهمة تعود بالنفع على شعوب المنطقة.
ايران اليوم، على خلاف مع المجتمع الدولي حول برنامجها النووي والضغط الدولي المستمر عليها، سواء أكان ضغطا سياسيا أم اقتصاديا يدفعها في بعض الاحيان الى اطلاق بعض التصريحات غير المسؤولة!! والتي غالبا ما تعود عنها وتنكرها! وحتى اطلاق بعض النواب الايرانيين او مسؤولين سياسيين من الدرجة الثانية لتصريحات استفزازية ضد الكويت ودول المنطقة يجب ان نضعه في اطاره السليم وهو ان هذه التصريحات هي تنفيس عن احساس عميق بالضغط والحصار الدولي ومحاكاة للرأي العام الداخلي!
عموما للكويت تجربة رائدة في التعامل مع هكذا مواقف دولية مضطربة، وتجربتنا في التعامل مع المجتمع العربي والدولي في حرب تحرير العراق من براثن النظام الصدامي تصلح لأن تكون نموذجا في التعامل بحكمة وذكاء مع الملف النووي الايراني وخلاف المجتمع الدولي مع طهران وتداعيات هذا الخلاف والتي من اهمها رواجا هو الحديث عن توجيه ضربة عسكرية لايران في الأشهر القليلة المقبلة.



    المطلوب من الكويت كدولة عضو في المجتمع الدولي احترام القرارات الصادرة فقط عن هيئة الامم المتحدة وهي ملزمة بحكم واجباتها الدولية باحترام تنفيذ مثل هذه القرارات الدولية وليس من مصلحة الكويت الدخول في احلاف وتكتلات خارج رحم الشرعية الدولية لحساب هذا الطرف او ذاك، ومن باب اولى ألا ننجر كحكومة او شعب لاي مخططات تستهدف جر الكويت الى ساحة معركة سياسية ليست مستعدة لخوضها ولا هي قادرة على اعبائها، ولا شك ان الاعلام الكويتي المكتوب يتحمل مسؤولية كبيرة في تحصين الجبهة الداخلية الكويتية، وعليه فان لم يكن من الحكمة الانجرار نحو الرد على اخبار صحفية غير موثوق بها وان ندخل في سجال اعلامي يؤدي الى توتير العلاقات مع جيراننا من دون وجود مصلحة حقيقية، وعليه فان ما نشر عن وجود مخططات استخباراتية للتجسس على الكويت ودخول الاخ وزير الداخلية وهو رجل استخبارات من الطراز الاول على خط الرد على هذه الاخبار لم يكن ابدا من الحكمة والحصافة في شيء ولا يخدم بالتأكيد مصلحة الكويت العليا!!
***
وقفة:

هل يحتاج حل معضلة الاتحاد الكويتي لكرة القدم مع 'الفيفا' الى كل هذه الفذلكات والتحركات وبعد ان بانت الامور ووضحت الحقائق؟!
القضية لا تحتاج الى مزيد من اللغو! المطلوب من الاندية ال14 توجيه كتاب واضح وصريح يوم 2007/11/26 وهو موعد انعقاد للجمعية العمومية غير العادية لاقرار النظام الاساسي الجديد للاتحاد الذي يتوافق مع قانون الدولة رقم 2007/5 الى 'الفيفا' يعلنون فيه موافقتهم الصريحة على نظام ال14 عضوا وان انتخاب المجلس الجديد سيكون بمنأى عن اي تدخل حكومي وضمن الآليات الديموقراطية الشفافة، هذا هو الحل الوحيد للمعضلة وان اي محاولة للالتفاف على توجيه مثل هذا الكتاب تحت اي مبررات او اعذار واهية هو استمرار للمخطط ذاته الذي يستهدف نحر الرياضة الكويتية!!

عماد السيف
القبس في 17 نوفمبر 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش