الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

ليش ما تحققون مع روحكم..؟!!  


    اليوم، من المفترض ان تلتقي اللجنة التعليمية في مجلس الأمة وزير شؤون الديوان الاميري لمناقشته، أو بالأحرى للتحقيق في الرسالة التي وجهها وكيل الديوان الى مدير معهد الكويت للأبحاث العلمية، باعتبار ان 'توجيه' رسالة هو تدخل من الديوان الاميري في اعمال السلطة التنفيذية ومخالفة للمادة خمسين الخاصة بفصل السلطات.
كتب بعض الزملاء حول الأمر وأبدى الزميل محمد عبدالقادر الجاسم وجهة نظر منطقية في الامر يلوم الحكومة ورئيس مجلس الأمة فيها على قبول تشكيل اللجنة من الأساس، باعتبار ان تشكيلها مخالف للدستور الذي يدعي المجلس حمايته. لست قانونيا ولا دستوريا، ولكني معني بالسياسة وبالنظام الديموقراطي في الكويت. وفي النظام الكويتي، فان امير البلاد هو رأس السطات الثلاث، فهو الذي يعين رئيس مجلس الوزراء وهو الذي تحكم السلطة القضائية باسمه وهو الذي لايمكن للسلطة التشريعية اصدار قانون الا بعد تصديقه عليه. فكيف يستكثر السادة اعضاء مجلس الأمة على وكيل الديوان توجيه خطاب 'أميري' الى مدير معهد الأبحاث، علما بان الخطاب هو لتشكيل لجنة لتقييم عمل المعهد ووضع تصوراتها ونتائج تقييمها تحت تصرف صاحب السمو الأمير؟! فأين المخالفة وأين التدخل في الاختصاصات واللجنة لم تأمر ولم تنفذ؟ علما بأن الديوان الأميري تدارك الالتباس أو الخطأ وصحح الأمر عبر توجيه خطاب الى وزير التربية بدلا من الخطاب المباشر لمدير المعهد. اضافة الى هذا، فإن المادة العاشرة من قرار اعادة تنظيم الديوان الاميري قد نصت بتوجيهات من صاحب السمو على ان 'تتولى ادارة المتابعة متابعة تنفيذ التوجيهات والتوصيات والقرارات الصادرة من الديوان الاميري لمختلف الجهات'، حسب هذه المادة الصادرة بتوجيه من سمو الأمير الراحل، والمنشورة في الجريدة الرسمية فإن الديوان الأميري يوجه ويوصي 'جهات' ويتابع تنفيذها لقراراته، ولا اعتقد ان احدا معني ب'الجهات' غير الجهات الحكومية التي يريد مجلس الأمة ولجنته التعليمية تجريم الديوان الأميري لانه كاتبها..!!



    اللجنة مثار الخلاف لم تكن لجنة تنفيذية أو تملك سلطات محددة، بل هي لجنة، والله العالم، مثل كل لجان الكويت، 'لا تودي ولا تجيب'.. إذا، لماذا التشنج ولماذا الاصرار على الدخول في مخاطر المساس بالذات وبالسلطات الأميرية..؟!
أعضاء اللجنة التعليمية الذين سيحققون مع وزير شؤون الديوان الأميري، لأن وكيله خالف المادة خمسين الخاصة بفصل السلطات هم أعضاء اللجنة ذاتها التي من أولوياتها، حسب تصريح مقررها، منع الاختلاط في المدارس الخاصة.!! أليس منع الاختلاط في المدارس الخاصة مخالفة دستورية واضحة لتفسير المادة 40 من الدستور؟! والا فالجماعة تماما مثل ما كتبت قبل أسابيع وحتى سنوات، يحرمون على الشيوخ المساس بالدستور مرة كل عشر سنوات، بينما يدوسون عليه يوميا دون حياء.

عبداللطيف الدعيج
القبس في 22 نوفمبر 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش