الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

ماذا بقي بعد؟!!  


     امامي على الطاولة غير اوراق كئيبة تخبر عن رداءة الوضع التعليمي في الدولة، بل رداءة كل اوضاعنا من دون استثناء، واذا كان مفتاح التقدم والتنمية الحقيقي يكمن في التعليم، فقولوا عليهما السلام، فليست الوزيرة نورية الصبيح من تدير العملية التعليمية والتربوية في الوزارة الآن، بعد ان خضعت للابتزاز وللارهاب الاصولي العشائري، وبعد ان وجدت احدى الصحف فيها مادة دسمة لتصفية حسابات قديمة بينها وبين الوزيرة.
امامي نشرة عامة من ادارة التعليم الخاص لجميع المدارس الخاصة، تحذر فيها من انتشار ظاهرة 'الجنس الاول، والجنس الثاني، والبويات، وعبدة الشيطان'، وتطالب القائمين على تلك المدارس بافادة الادارة 'بأي حالة يشتبه بها في المدرسة، لكي يتسنى للوزارة اتخاذ اللازم..! بكلام آخر، تطالب الوزارة اصحاب المدارس الخاصة بان يكونوا جهازا امنيا وشلل بصاصين ورجال مباحث من مخبرين وغيرهم من رفاق دولة الارهاب، بدلا من ان يهتموا بالعملية التعليمية والتربوية في مدارسهم، وهي آخر ما تبقى لنا من امل في تعليم جيد، بدلا من دور كتاتيب وزارة التعليم، فأي جنس رابع وخامس، واي بويات وعبدة شيطان تحذر منها الوزارة؟! وهل لدينا غير جنس التخلف والظلام الذي يدير التعليم وبقية شؤون الدولة، والسلطة تقف متفرجة وكأن لا شأن لها بما يجري، ان لم تكن تشارك معه خشية منه واسترضاء لبركة تلك الجماعات؟!



    والخبر الثاني، كما جاء في صحافة الامس، ان الوزيرة نورية، وبالتأكيد بعد ترويعها من الجماعة اياهم، الذين خلقتهم السلطة في يوم اسود بغيض، اوقفت مسابقة بطولة سباحة مختلطة في مدرسة خاصة، لانها 'لم تستأذن الوزارة مسبقا!!'، زلقة بطيحة، وحجة وقضاء حاجة، فتلك المدرسة لم تستأذن الوزارة مسبقا، والوزارة تصورت انها سترضي المايسترو النائب وليد الطبطبائي وبقية مصابيح النور في مجلس النواب، وعل وعسى ان يتناسوا مشروع استجوابهم، ويكفوا خيرهم وشرهم عن الوزيرة.. وتنازل بعد تنازلات وتخل خطير عن اهم شؤون السلطة التنفيذية لمصلحة الجماعة للهيمنة في برلمان الغم.. تنازل وتخل نشاهدهما ونشهد عليهما كل يوم ومنذ سنوات نراهما اليوم، سواء في وزارة التعليم او في وزارة الصحة على سبيل المثال، بعد ان قلص وانتقص وزير الصحة من اختصاصات وكيل الوزارة المغضوب عليه من فريج الهداية والنور، وتنازل شهدنا عليه بالامس البعيد، نتركه لاهل الذكر لعلهم يتذكرونه، وما يقهر حقيقة، هو كل ذلك اللغو من السلطة الحاكمة عن احلام الانفتاح والاصلاح ومدن الحرير او 'مدن الملح' بكلام اصح.. ورحم الله الروائي عبدالرحمن منيف!

حسن العيسى
القبس في 16 ديسمبر 2007

 

 

صفحة للطباعة صفحة للطباعة     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش