|

ليس هناك اعتراض بالطبع على حق البعض برفض تجنيس بعض المطالبين بالجنسية او حتى رفض التجنيس بشكل عام، لكن هناك اعتراض مشروع على طعن بعض المتحمسين ل'كويتيتهم' بكرامة الغير وذممهم وشرفهم، خصوصا ما تناول بشكل خاص ذمم ابناء المواطنات الكويتيات وكرامتهم. لم يأت الكويتيون من السماء، لكنهم نزحوا من دول الجوار. والنزوح او الهجرة المبكرة توفر لهم احقية المواطنة او الجنسية الاولى بدلا من الثانية، ولكن لا تجعل منهم افضل من الغير او اصحاب ضمير وشرف لا يتوفران في الآخرين. موضوع التجنيس وموضوع فتح الباب امام غير الكويتيين للانتماء الى سلك الشرطة فتحا الباب على مصراعيه امام التعصب والتعالي على الغير ثم كيل الاساءات والتهم لهم. مؤسف جدا ان يتحامل البعض منا على ابناء المواطنة الكويتية فيما من تزوجته هو انسان في الغالب عربي مسلم لا يتميز عنه من أطلق للسانه العنان في شتم الغير واهانتهم الا بالهجرة المبكرة. التاريخ الحقيقي للبشرية، وليس الذي زوره كبار الشوارب، يؤكد ان الام هي التي تلعب الدور الاساسي في تربية النشء وفي غرس الولاء والانتماء لديهم. جماعتنا يمارسون التمييز ضد الغير، لهذا هم يتصورون ويعتقدون ان الغير خائن وغشاش، او على الاقل متحامل عليهم وعلى كويتهم.. حتى لو كانت امه كويتية..!! هارون الرشيد لم يستطع ان يكبح تأثير الامومة على الأمين والمأمون، لكن يبدو ان بعض كبار الشوارب منا اكثر حكمة واشد فحولة من هارون الرشيد.
أبناء الكويتيات مواطنون كويتيون، لا يقلون ولاء وعشقا لأرض امهم عن ابن الاجنبية التي أنجبت كويتيا من اب كل ما يميزه هو جنسيته. و'البدون'، الذين صال البعض وجال في أعراضهم، هم بشر تربط معظمهم علاقات دم وثقافة واحدة بالكثير من الكويتيين.. لا تجنسوهم، هذا حقكم - انا شخصيا مع قفل باب التجنيس خير شر - لكن يبقى انهم بشر تربى معظمهم على ان يكون كويتيا، وتربى قبل ذلك على ان يكون بني آدم، حاله حال غيره، لديه ضمير وشرف وكلمة ربما اصدق ممن كال الاتهامات له.
عبداللطيف الدعيج القبس في 23 ديسمبر 2007
|